مُحــال .. هـذا الجَمــال !!
مُحـال .. هذا الجَمال .. كان هذا عنواناً جاذباً لنشاط جامعي .. أو بالأحرى لمسابقة جمالية جامعية .. تولدت فكرتها عندي .. ومن ثم عرضتُ هذه الفكرة على مجموعة من صديقاتي .. في كلية الإقتصاد المنزلي .. وقد أيدوني حينها على روعتها .. وتحمسنا جميعنا لها .. وبدأنا بالفعل في إجراءات تنفيذها ..
لقد تولدت لدي هذه الفكرة الإبداعية .. حين كنتُ في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية .. وخلالها زرت هناك مشروعاً ريادياً رائعاً .. بدأت فكرته من نشاط جامعي .. ثم تحول بجهودٍ جبارة .. إلى مشروعٍ مجتمعي سياحي جميل .. وكنت حينها وأنا في جولتي تلك .. منبهرةً تماماً مما أرى .. كما أنه كما قلت .. تولدت لدي فكرة هذا النشاط .. والذي رأيت أن أسميه .. "مُحـــال .. هذا الجمَــال" .. وعقدت النية على تنفيذها .. بمجرد عودتي إلى السعودية ..ِ
كانت أولى خطواتي للتنفيذ .. هو إيجاد المجموعة المُتحمسة والمُنفذة والجادة .. في تبني هذه الفكرة الخلاقة .. والعمل من أجل إنجاحها .. لم أبحث حينها عن من يقـتـنع بفكرتي .. ويستطيع مساعدتي .. على القيام بكل مهامها .. وبكل خطوات تنفيذها .. سوى بعض الزميلات من كلية الإقتصاد المنزلي .. ولعلي لم أبحث عن ممن يوافقني عليها سواهن ..
في البداية .. عرضت تلك الفكرة على إحداهن .. وبالطبع أيدتني كثيراً .. وقد رأت حماسي وتطلعي إلى تحقيقها .. وعندما أخبرتها بالإسم الذي أقترحته .. وطريقة نطقي له .. وافق حماسي حماسُها .. وأحمد الله على ذلك .. ثم قررنا الإستعانة ببعض الزميلات من ذاتِ الكلية .. ممن يمتلكن خبرة جيدة في هذا المجال .. وبالفعل أجرينا بعض الإتصالات .. وتم الترتيب لتلك المقابلات .. وكانت كلها في مكتبي .. بكلية العلوم ..
نعم .. لقد أستعنا بزميلتين .. من عضوات هيئة التدريس في كلية الإقتصاد المنزلي أيضاً .. كانتا هما الأنسب والأجدر والأكفأ ولله الحمد .. وتم أول لقاء لي بهن .. حينها عرضت الفكرة عليهن .. وشاهدن حماسي ورغبتي الشديدة في تنفيذها .. بعدها توالت اجتماعاتنا .. وأتضحت رؤيتنا .. ونضجت أفكارنا .. وبدأنا بالفعل الجاد والمتقن .. في جميع مراحل التنفيذ ..
كانت الفكرة لدينا .. تعتمد أساساً على استخدام المخلفات المنزلية .. أياً كان نوعها وحجمها .. والعمل على تحويلها إلى شيء نافع .. جمالي ومفيد .. والجميل .. أننا أعتمدنا فكرة أن يكون نشاط مجتمعي أيضاً .. وليس فقط نشاط طلابي عابر .. بمعنى أننا فتحنا المجال أيضاً لأسر الطالبات .. لبذل كل مافي وسعهم .. ومشاركة بناتهم .. من أجل الحصول على منتج إبداعي .. مبهر وإنتفاعي .. ولكن من أين!! .. أنها من مختلف المخلفات ..
ولكون هدفنا هو .. تحقيق منتجات على درجة عالية .. من الروعة والدقة والجودة .. قررنا تقديم دورات تخصصية .. للطالبات المُسجلات في هذا النشاط .. قبل البدء في التنفيذ .. لتطبيق أي فكرة إبداعية .. وبالفعل .. تم جدولة هذه اللقاءات مع الطالبات الملتحقات بالنشاط .. في أوقات تناسب جميع الطالبات .. لضمان كفاءة كل الأعمال المُنجزة .. وقد قام بعض عضوات هذا الفريق المُتميز .. بتقديم هذه الدورات .. بكل حبٍ وسعادةٍ ورغبةٍ في الإنجاز ..
بعد ذلك تم تقسيم الطالبات حسب أفكارهن المطروحة .. وتم جدولة لقائهن في مكتبي .. ومعي إحدى الزميلات من مجموعتنا الرائعة .. وذلك حسب الموضوع المراد مناقشته مع كل طالبة .. وهنا كان للإنبهار نصيبٌ وافرٌ عندي .. فكل فكرة كانت تعرض لي من أفكار الطالبات .. في إستغلال أنواع المخلفات .. أطير بها فرحاً .. لكونها كانت فعلاً .. أجمل من سابقتها .. وهنا زاد الحماس لدي .. فأنا حقيقةً كنت متشوقةً لرؤية كل ذلك الإبداع .. وأصبحتُ أتغنى بعنوان هذا النشاط .. بكلِ حبٍ وسعادة .. وكأني أرى نجاحه أمام عيني رأي العين ..
وفي يوم العرض النهائي لتلك الأعمال الإبداعية .. واللواتي قدمنها الطالبات .. ومن مختلف الكليات .. وبمعاونة بعض الأهالي .. وقد تعرضت جميعها للتحكيم .. من قبل لجنة مكونة للتقيـيـم .. لقد كانت جميع تلك الأعمال مُبهرة للغاية .. ولقد تم منح الطالبات جوائز قيمة .. عينية ومالية .. من جهات داعمة لهذا النشاط ..
حقيقةً .. لقد زاد حماسنا .. لروعة نتائجنا .. لم نكتفي بذلك .. بل قررنا أن نشارك بفكرة هذا النشاط .. ونتيجته الجميلة والمبهرة .. في معرض كرواتيا الدولي لعام 2019م .. وقد لاحظت استحسان لجنة التحكيم .. بل الكثير ممن زار الركن السعودي حينها .. لقد شد انتباههم كثيراً .. ذلك البوستر الجاذب واللافت لمعظم زوار المعرض .. وقد تسائلوا عن ماذا يحكي .. وقد لاحظوا أني كنت أشرحه لهم بكل حماسٍ وشغفٍ كبير .. ولقد نال ذلك العمل ولله الحمد .. الميدالية الذهبية .. وكذلك كأس أفضل امرأةٍ مبتكرة من معرض Inova لذلك العام .. وأحمد الله أن جعلني دوماً .. ممن كان لها بصمة تميز في جامعتي .. جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق