6/08/2022

موهبة .. وما كان لي معها !!

 موهبة .. وما كان لي معها !! 



 

في زمنٍ ماضٍ غير بعيد .. بدأت معرفتي بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع .. "موهبة" .. حين شاركنا في أول مشلركة معهم .. في معرض ابتكار الأول عام 2008م .. وذلك بتقديم ألعاب تعليمية .. نظراً لتطبيقي حينها .. مبدأ "التعليم بالترفيه" .. في تدريسي لجميع موادي العلمية تقريباً .. وحين وصلني الإتصال من إحدى الصديقات في جامعة الملك عبدالعزيز .. ومن كلية العلوم تحديداً .. حيث كانت تسألني إن كنت أرغب المشاركة .. في المعرض الأول لهذه المؤسسة المتميزة .. وعندها بالطبع .. أبديت رغبتي دون تردد .. 



ومن أجل ذلك وعلى الفور .. قمت مع زميلةٍ لي .. بتصميم بعض أفكار الألعاب التعليمية .. وذلك بطريقة مبتكرة وجميلة ومحفزة .. وتطبيق ذلك بالذات في تدريس مادتي التي يراها الجميع صعبة .. مادة طفيليات .. وذلك بغرض تبسيط دراستها .. والترغيب في دخول عالمها الجميل .. والتخصص فيه برغبة وإنجذاب .. ودراستها بكل حبٍ وإسهاب ..  



ولقد نالت تلك الألعاب إعجاب معظم زوار المعرض .. لكنها في الحقيقة .. لم تنال نصيبها من التحكيم .. لكونها كما يبدو لي .. لم تدرج في كتيب الأعمال الخاضعة للتحكيم .. وبالتالي لم نحقق أي إنجاز منها كنتيجة محفزة .. عدا معرفتنا بهذا المجال الخصب لطرح الأفكار المتطورة .. والآلية المتبعة فيها .. حيث أن الأعمال المقدمة .. لابد أن يتم تقييمها من قبل لجنة حكام دوليين .. وعلى ذلك .. فإنها تنال ما تستحق من ميداليات .. ذهبية أو فضية .. أو حتى برونزية .. 



 نعم .. أي أنه بمشاركتنا تلك المحفزة .. في المعرض الأول لـ موهبة .. تغير تفكيرنا تماماً .. وتغيرت أهدافنا .. وتجددت رغباتنا .. واتسعت آمالنا .. ووضعنا خططنا .. وبالفعل تم لنا ما أردنا .. ومنها للعالمية انطلقنا .. أو بالأحرى فإني تحديداً .. قد انطلقت في هذا المجال الرحب والخصب .. والمحبب لي كثيراً ..


  

وبعدها أيضاً .. شاركنا في معرض ابتكار عام 2010م .. والذي أقيم في مدينة جدة .. وذلك بتقديم نتائج بحث تطبيقي .. خاص بمعالجة مرض التوكسوبلازما .. وقد نلنا عليه حينها .. الميدالية البرونزية من معرض "موهبة" لذلك العام .. لكنها كانت هي المحفز لي شخصياً .. للسير في هذا الطريق .. وتحقيق العديد من الإنجازات العالمية اللاحقة ..  



وعندما دعينا للمشاركة في "معرض إينا" .. الألماني عام 2010م .. فقد تقدمنا بعرض ابتكار تطويري .. وقد أسميناه " إبرة تشخيص الملاريا" .. وأيضاً نلنا نصيبنا من الفخر والتقدير .. وتوج عملنا الذي كان معنا بنيل الذهب .. وقد تميزنا بأننا كنا ممن ذهب .. مع الوفد السعودي المشارك هناك .. فرحنا كثيراً بنيل الميدالية الذهبية من المعرض الألماني .. كما نال ذلك العمل شهادات تميز ودبلومات عدة .. من دول شملت تايوان وسوريا والبوسنة والهرسك ..   



نعم .. لقد كانت مشاركة جميلة لنا بكل تفاصيلها .. ولا أنسى حفل التكريم النهائي .. وكيف كان ختامه مسكٌ لنا .. وعدنا لأرض الوطن فرحين بما حققنا من إنجازات .. وتابعت أخبارنا الصحف والمجلات .. واستقبلتنا البرامج في بعض القنوات .. فقد كان إنجازاً سعودياً مدوياً .. في وقت لم يكن لهذه الفعاليات .. ذكرٌ وسمعة ..



وتلا ذلك .. أن دُعينا أيضاً للمشاركة في معرض جنيف الدولي .. والذي كان عام 2011م .. نعم دُعينا للمشاركة .. من قبل مؤسسة "موهبة" .. ذهبنا ونحن حاملين معنا إنجازنا .. قمنا بعرض ذات النتيجة المعملية الفعالة .. في القضاء على طفيل التوكسوبلازما .. وقد نال هذا العمل الميدالية الفضية من المعرض .. فكانت لنا دافع للوصول للأفضل .. وتحقيق المزيد .. وتسجيل اسم السعودية في كل محفل عالمي ..



نعم .. لقد كانت مشاركاتنا الأولى .. تحت مظلة حكومية معروفة ومتميزة .. وبها اتعرفنا .. ومعها تميزنا .. وزاد فخرنا بأنفسنا وبإنجازانا .. وتميزنا عن كل ممن حولنا .. وعندها عرفت أنا .. الطريق الصعب المشوق .. ورسمت مشواري فيه .. وتخيلت نفسي دوماً في منصات التكريم .. لذا بذلت وعملت .. وابتكرت ورسمت .. وتعبت وسهرت .. وشاركت واتكرمت .. وبالذهب كثيراً أتزينت ..



وفي عام 2013م .. شاركت شخصياً في معرض موهبة .. بتقديم المقترح البحثي .. لشغلي في مرحلة الدكتوراه .. وقد لاحظت انجذاب الحكام لهذا العمل وما تحقق منه من نتائج .. وبالفعل فقد نال الميدالية الذهبية من المعرض .. وجائزة مالية خاصة في فئة الأبجاث العلمية .. وقد فرحت بذلك كثيراً كثيرا .. كون الله لم يضيع لي تعب .. حيث أنني في تلك النقطة تحديداً .. بذلت الكثير من العمل والتجريب .. والبحث والتبويب .. والكتابة والتصويب ..



بعدها .. رسمت الطريق للميداليات والتكريم .. وزان لي المشوار .. وبدأت أسبر الأغوار .. فكل مشكلة تواجهني .. كنت أبحث لها عن حل .. وليس أي حل .. ودون أن أكل أو أمل .. وأصبحت أبحث بنفسي عن المعارض الدولية .. لأستمتع بالمشاركات العالمية .. مسجلةً اسم وطني قبل أسمي .. رافعةً بذلك علم بلدي واسمه في كل محفل .. ساعيةً لذلك دون كللٍ أو ملل .. مستثمرةً في ذاتي بالجهد والمال .. طامعة في تحقيق الآمال .. ساعيةً لذلك في كل مجال ..

   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...