ذلك المجهول .. الثاني !!
حقق النجاح الكبير .. الذي صاحب البرنامج الإثرائي الصيفي الأول .. والذي أقيم في رحاب جامعة الملك عبدالعزيز .. وبدعم من المؤسسة المتميزة لرعاية الموهوبين والموهوبات "موهبة" .. إلى إقامة الثاني من هذا البرنامج .. في رحاب جامعة المؤسس مرة أخرى .. وكنت حينها لازلت مديرة لمركز الموهوبات في الجامعة .. وقد أخترت لذلك البرنامج مسمى محفز .. وهو "ذلك المجهول!!" .. وأعني به الإنسان .. وكنت أنوي أن نتمكن من سبر أغواره .. خلال تلك الصيفية المميزة .. وذلك حين اتصلت بي .. "موهبة" .. والتي ما شاءالله لازال عطائها مشهود ومثمر .. حتى هذه الأيام ..
وأيضاً شكلت الفرق العلمية والإدراية والترفيهية.. اللازمة لإنجاح تلك الفعالية الصيفية .. وأيضاً أقمتها في ذات المكان الذي أقيمت فيه الفعالية السابقة .. وقد شكلت الفريق العلمي .. الذي سيساند في القيام بالمهام المناطة به .. من رفع المستوى العلمي للطالبات .. وذلك بتقديم المعرفة في صورة مبهجة ومختلفة .. ومتنوعة وسلسة ومرغوبة .. ولم أغفل عن تفعيل النشاطات الترويحية .. سواء خلال أيام الفعالية .. أو خلال الإجازات الأسبوعية .. في تلك الصيفية الحارة جداً ..
في تلك الصيفية .. قسمت الطالبات والأستاذات إلى ثلاثة فئات .. كل فئة لها مسماها ومحتواها .. ولها نشاطها وطالباتها .. ولها ميولها ورغباتها .. بمعنى أنها كانت كأنها ثلاثة فعاليات مختلفة .. وتندرج تحت مسمى برنامج إثرائي صيفي واحد .. نعم .. لقد كان الجهد مضاعف والعمل لا ينقطع .. والبهجة لا تبتعد .. والسعادة لا تفارقنا .. ونحن جميعنا .. سواء مشرفات أو طالبات .. إداريات وعاملات .. أستاذات ومدربات .. جميعنا كنا في غاية السعادة والإنبساط .. لما نرى من جمال الفعاليات .. وروعة المخرجات ..
وبالفعل .. فلقد سبرنا أغوار "ذلك المجهول " .. في لقاءات علمية مختلفة .. وتعرفنا على كل تفاصيله .. بمحاولات تجريبية محفزة .. ونحن في كل ذلك .. نشعر بالسرور .. لكوننا نرى الإنجاز يتمثل أمامنا بازغاً .. لكون إبداعات الطالبات مفرحة .. وأعمالهن مشرفة .. والحماس يتجدد في كل حين .. والعطاء يتدفق حتى من العاملين .. الكل يريد لبرنامجنا الصيفي النجاح .. وتحقيق الفلاح .. والوصول للقمة .. من خلال مخرجاته المتميزة ..
وكانت مكافأة نهاية ذلك البرنامج .. هو الذهاب بمن ترغب من الطالبات والأستاذات .. إلى محمية الحياة الفطرية في مدينة الطائف .. الجميل أنهن رغبن جميعاً .. نعم .. كان حماسي عالياً جداَ .. لإسعاد جميع طالباتي الرائعات .. وتم أخذ الموافقات من أهالي الطالبات .. وبالفعل تم توفير الباصات .. وأخذنا الطالبات ومعهن المشرفات .. وسرنا بسلامة الله وحفظه في صباح ذلك الخميس الذي لا أنساه .. متجهين إلى مصيف المملكة المعروف .. مدينة الطائف الجميلة ..
ولقد تم في تلك الباصات .. تم التأكد من الطالبات ومن معهن من المشرفات .. وسرنا فرحين في ذلك المشوار السعيد .. حين كان يلزمنا المرور بمنطقة مكة المكرمة .. وفجأة وبدون أي مقدمات .. وجدتني في لحظة عند سائق الباص .. حين لاحظت عدم استيعابه للطريق .. أو تعمد تجاهله له .. عندها خفت أن يسلك طريقاً خاطئاً .. ويغير كل التخطيط الذي وضعناه ..
وقد تم ولله الحمد .. ذهابنا إلى تلك الزيارة التثقيفية الرائعة .. والتي كان معد لها جيداُ .. وحيث أنه قد تم التنسيق مسبقاً مع المسئول عن تلك المحمية .. وحيث أنه قد تم التنسيق مسبقاٌ مع المسئول عن تلك المحمية .. وقد تم إستقبالنا وطالباتنا .. وتم تزويد طالباتنا بكل إجابات الأسئلة التي دارت في عقولهم .. وبعدها .. أخذتُ طالباتي ومشرفاتي .. لتناول طعام العشاء في إحدى الإستراحات المجهزة ..
وبعدها .. سرنا مع طالباتنا في جولة في إحدى حدائق الطائف الترفيهية .. وكان بصحبتي أيضاً المشرفات .. وسائقي الباصات .. وبعد أن قررنا العودة إلى جدة .. تم شراء وجبة العشاء .. وتوزيعها في الباصات .. وتم تحديد الباص الذي سيذهب إلى المركز.. حيث الأهالي ينتظرون الطالبات هناك .. وبين الباص الآخر الذي سيقوم بإيصال الأخريات إلى منازلهن .. حيث كنت أنا المسئولة عن ذلك .. مع متابعتي لكل ما يحدث من مهام .. في الباص الآخر ..
وبالفعل .. تم إنزال جميع الطالبات عند منازلهن .. ومن ثم عدت إلى مقر المركز .. كي أطمئن على جميع الأمور .. وأنها سارت على خير مايرام .. بعدها ودعت أستاذاتي الرائعات .. وتفرق جمعنا بالوداع .. على أمل اللقاء في بداية الأسبوع الجديد .. والكل منا مبتهج وسعيد ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق