5/05/2022

حدثٌ عالمي .. يا سلام !!

 


حدثٌ عالمي .. يا سلام !! 





 

 بعد أن أكرمني الله .. ونلت درجة الدكتوراه .. وتم تعييني كأستاذ مساعد بقسمي الحبيب .. قسم علوم الأحياء بجامعة المؤسس .. نعم .. بعدها بمدة لم تتجاوز الخمسة أشهر .. حسب ما أذكر .. وصلني إيميل من دار نشر عالمية .. تفيدني بأن جامعة أبرستوث .. اتواصلت معهم .. وذلك بأن أرسلت لهم إيميل .. تطلب منهم .. تحويل رسالتي للدكتوراه إلى كتاب علمي .. يتم طباعته وتوزيعه عالمياً .. كي يتم تسويقه .. واعتماده مرجع عالمي في هذه النقطة تحديداً .. وإنهم إذ يتواصلون معي .. يريدون رأي في ذلك .. !!

 

 

حقيقةً .. لقد قرأت الإيميل .. مرةً واثنتين وثلاثة .. وفرحت كثيراً كثيراً لذلك .. وماذا عساي أن أقول .. وماذا أفعل .. عندها ومباشرةً تبادر إلى ذهني .. أن أعمل تمرير لرسالتهم تلك .. إلى معالي مدير الجامعة .. وكان حينها .. هو بروف أسامة طيب .. وكان ذلك الإيميل مشفوعاً برسالةٍ مني .. تطلب منه رأي معاليه في ذلك .. مع رغبتي وتأييدي لما ورد في إيميلهم .. وتحقيق طلبهم فيما يريدون ..

 

 

نعم .. أرسلت ذلك الإيميل .. في ذلك اليوم السعيد .. الذي أكاد لا أنسى مدى سعادتي فيه .. نعم .. وكنت في ذلك اليوم أنتظر الرد سريعاً .. لأعلم ماهو وماذا عليَ أن أتصرف .. وماهي إلا يومين .. حتى جاءني الرد من معاليه .. بعدم التردد في ذلك .. وكلنا فخر .. بأن تكون مخرجات جامعتنا .. تصبح كتاباً علمياً هاماً .. وفي متناول الجميع ..

 

 

ولقد فرحت أيضاً .. بهذا الرد المحفز من معاليه .. وأحسست كأنما أنا طائرة في السماء .. وذلك لمنتهى سعادتي بذلك .. وشعرت حقيقةً بالزهو والفخر .. ولي الحق والله العظيم .. فقد بذلت الكثير المثير في شغلي لمرحلة الدكتوراه .. وأعددت رسالتي بكل محاورها وفصولها بعنايةٍ فائقة .. وإهتمامٍ بالغ .. وصبرٍ وجلادة .. وحبٍ وسعادة .. وأنا في كل ذلك .. كنتُ على يقين .. بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .. وأنا كنتُ كذلك كذلك .. ولله الحمد ..

 

 

عندها .. كتبتُ ردي لدار النشرِ تلك .. مرحبةً بعرضهم .. ومؤديةً له تماماً .. وعندها فُتح النقاش بيننا .. لإتمام عقد الإتفاق وكل ما يلزم .. وكان طلبهم المستعجل .. هو أن تصلهم نسخة كاملة من الرسالة .. ورقية بكل فصولها .. وأن تكون ملونة إذا فيها أجزاء كذلك .. ونسخة أخرى .. إلكترونية كاملة كذلك بكل المرفقات .. وهم من سيقومون بتصميمها .. حسب مقاس وحجم الكتاب الجاري إعداده ..

 

 

نعم .. لقد تم إرسال العقد .. بعد أن تمت طباعته .. ووضع توقيعي عليه .. وإرساله مع كل فصول الرسالة .. التي أخذت مني جهداً وكداً .. وعملاً وقلقاً .. وكتابةً وتنقيحاً .. نعم .. لقد أرسلت جميع فصول الرسالة بالبريد السعودي .. وكذلك أرفقت صورة شخصية لي .. لوضعها على خلفية الكتاب التعريفية .. وجلست على إنتظار .. لرؤية المنتج المتوقع صدوره للعامة ..

 

 

وماهي إلا أيام قلائل .. حتى تلقيت منهم إيميل .. مرفقين فيه .. صور لغلاف الكتاب الأمامي والخلفي .. يريدون مني مراجعتها .. وإبداء الملاحظات عليها .. حقيقةً .. كنتُ مبتهجةً وسعيدة .. لكون ما أنجزت .. أصبح مرجع .. لمن آراد به أن ينتفع .. أي فخرٌ ذاك الذي أشعر به .. أي حلمٌ كنت أسعى له وقد تحقق .. أي شرفٌ عالمي كان هدفاً وقد بزغ .. نعم .. كانت السعادة لا تسعني .. والفرحة تكاد لا تفارقني .. وحتى هذه اللحظة .. وأنا أكتب ومضتي هذه .. فإن سعادتي غامرة جداً .. وشعوري أعجز عن وصفه .. ولا يسعني .. إلا أن أقول .. الحمدلله رب العالمين .. وكفى ..

 

 

وبالفعل .. ولا زالت تصلني نسبة المبيعات من ذلك الكتاب .. والذي في الأصل هو .. كفاحٌ بحثي متميز .. وإنجازٌ معملي هادف .. وأهدافٌ كانت مرسومة ومدروسة .. وبفضل الله .. تحققت وتكللت بالنجاح .. وأصبحت علمٌ نافعٌ ينتفع به .. وينتهج نهجه .. لمن آراد أن يتبحر في هذه النقطة تحديداً .. وذلك على مستوى العالم .. وهم كُثر ولله الحمد .. وإني اسأل الله سبحانه وتعالى .. أن يجعل لي منه الأجر الكبير .. في حياتي وبعد الممات .. اللهم آمين ..

   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...