5/01/2022

أهلاً بالعيد .. أهلاً أهلاً !!



 أهلاً بالعيد .. أهلاً أهلاً !!



 

يعتبر عيد الفطر عيداً مميزاً .. ليس كأي عيد .. وقد كتبت عنه ومضة سابقة .. حين كانت أوائل أيامي فيه .. قضيتها في حي الرويس .. في أيام الصغر والشباب .. حين كان ولا زال العيد شيئاً جميلاً .. وحدثاً منتظراً .. في جميع فئات العمر ..

 

 

العيد أياً كان .. سواء عيد الفطر .. أو عيد النحر .. كان جميلاً بحق .. حين كنت طفلة .. وأصبح أجمل عندما أصبحت شابة .. وبلغ غاية الجمال .. حين عشت أجمل أيامه ولا زلت ولله الحمد .. مع عائلتي .. حين ترعرع الحب فيما بيننا .. وحين عشنا العيد حدثاً جميلاً يجمعنا .. وحين نتشارك فرحته بانقضاء شهر الصيام والقيام .. وحين نبتهج بقدومه وحلاوته في كل الأيام .. وحين نتذكر الآن روعتها وجمالها .. ويشدنا الحنين لذكرياتها ..

 

 

لقد احتفلت بالعيد مع عائلتي الصغيرة .. ومع طفلي البكر "محمد" .. حين كان طفلاً صغيراً .. لم يكمل السنة من عمره .. في منزلنا بحي المكرونة .. وبعدها بثلاث سنواتٍ أو تقل شهوراً قليلة .. احتفلت عائلتنا الصغيرة .. والتي تزينت بوجود "منى" بيننا .. في شقة الدور الثالث .. بسكن أعضاء هيئة التدريس بجامعة المؤسس .. ومن ثم توالت علينا أيام العمر الجميلة ولله الحمد .. وأحداثها العديدة والسعيدة .. وأكتمل عقد عائلتي الحبيبة .. بوصول آخر العنقود .. ابني "عمار" .. في تلك الشقة العلوية .. والتي نادراً جداً جداً .. ماشهدت احتفالنا بالعيد فيها .. 

 

 

ونظراً لكون شقتنا في ذلك السكن .. كانت مفروشة ومجهزة بالكامل .. حين استلمناها .. فقد نقلنا أثاث بيت الزوجية .. إلى بيتنا في تلك القرية .. والتي حينها لم يكن يعرفها أحد أبداً .. إنها قرية ثول .. وكان لنا فيها بيتٌ كبير .. وقد تم تجهيزه بالكامل .. كما تم تزويده حينها .. بحديقةٍ لابأس بها .. بها بعض الشجيرات .. والتي تتوسط ذلك الحوش ذو البلاطات المربعة والمتداخلة .. والذي يمتاز أيضاً بوجود بوابة كبيرة .. في ركنه الشمالي الغربي .. 

 

 

كانت طقوس العيد في ذلك البيت .. مبهجة ومتفردة .. حيث كنا جميعنا .. نحتفل ليلة العيد بإشعال الألعاب النارية .. محدثة تشكلات جميلة في عنان السماء .. تسعدنا وتبهج كل أطفالنا .. وأطفال كل من حولنا .. نعم .. لقد كانت ليالي جميلة عشناها .. بكل بساطتها ولطافتها .. وحلاوتها وشقاوتها .. وقد ترسخت ذكراها في صميم أعماقنا جميعنا ..

 

 

وفي نهار أول يوم من أيام العيد السعيد .. تتجهز كل البيوت وتتزين .. وتتبخر الحجرات وتتعطر .. وتصنع القهوة وتتحضر .. وتقدم الحلويات والمكسرات .. ونتبادل الهدايا والعيديات .. والتهنئة والمباركات .. بالحمد لله المنعم علينا .. بإتمام شهر الصيام والعبادات ..

 

 

نعم في بيتنا ذاك .. عشنا أجمل اللحظات .. والآن فقط نستعيد الذكريات .. حين كنا نستعد للعيد .. باللبس الجديد .. والفرحة لدينا تزيد .. وعادة نحتفل برؤية خروف العيد .. والإستئناس به قبل ذبحه .. وتجهيزه وطبخه .. لنسعد كثيراً بإستقبال ضيوف تلك الليلة المنتظرة .. من نساءٍ ورجال .. وشاباتٍ وأطفال .. كنا ننتظرهم بشوق في ذلك المساء .. لنتناول معاً طعام العشاء .. وسهرة جميلة حميمية حتى الصباح .. نتبادل فيها الحكايات والفكاهات .. والتخطيط لما يليها من أيام العيد الجميلة ..

 

 

وكنا في السابق .. نقوم بإعداد وليمة العشاء في البيت .. بمعنى أن يتم ذبح الخروف وسلخه .. وتقطيعه وتجهيزه .. بمرأى جميع أفراد العائلة .. وكذلك يتم طبخه وإعداده .. بأحسن ما يمكن .. ليقدم لضيوف تلك الليلة السعيدة .. ومعه جميع مايلزم من المقبلات والمخللات والمشروبات .. وعلى العشاء .. تحلى الحكايات وتتعالى الضحكات .. وتنتهي سهراتنا تلك .. على أمل اللقاء في نهارٍ آخر .. جديد وسعيد ..

 

 

وكنا في نهار ثاني يوم في العيد .. نقوم بزيارة من نحبهم .. ونسعد بلقائهم .. فنتبادل معهم الزيارات .. وألطف القصص والحكايات .. حين كنا في تلك الأيام .. لا نمل ولا نضجر .. بل نسعد ونسهر .. ونتحكى ونسمر .. والأطفال كذلك تلعب وتمرح .. وتشاغب وتمزح .. والأوقات تمر علينا جميعنا بسعادة .. فلا مللٍ ولا رتابة .. ولا حزنٍ ولا كآبة .. أيامٌ لها من الذكريات الجميلة .. النصيب الكبير .. ولها من الحنين .. الشيء الكثير المثير ..

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...