5/26/2022

فيه .. شفاءٌ للناس !!

 فيه .. شفاءٌ للناس !!


 

وكما قلت في ومضتي السابقة .. فقد ذهبت لذلك الطبيب .. الذي دلتني عليه صديقتي .. نعم ذهبت إليه في عيادته الصغيرة .. ورأى نتيجة العملية البائسة .. وكان يرى ومن باب رفع المعنوية .. أن يأخذ الموضوع بمزحٍ واستخفاف .. وأنا كنت آراه يمزح في وقت غير لائق .. مع مريضة منهارة تماماً .. كما أنه وبدون أي إهتمام منه .. سقط عقال رأسه على بطني المكشوف .. وهو بكل ظرافة مزعجة .. يلتقطه ويضحك .. وأنا منهارة تماماً من وضعي .. وما آلت إليه حالتي ..

 

 

خرجت من عند ذلك الطبيب .. والدنيا مسودة تماماً في وجهي .. فهذا الطبيب لم أرتاح له ولكلامه .. ولن أسلم نفسي له مهما كان .. نعم .. عدت للبيت محتارة وبائسة .. ومن حالتي يائسة .. فالوضع عندي جداً صعب .. ولابد من حل لما أنا عليه ..

 

 

في اليوم التالي .. قابل زوجي جارنا الطبيب الرائع .. المختص في عمليات التجميل بالذات للأطفال .. وأخبره بوضعي .. فطلب رؤيتي في عيادته في أحد المستشفيات الخاصة .. ذهبت له منكسرة حزينة .. فحالتي كانت صعبة .. وبعد أن رأى نتيجة العملية وما آلت إليه .. طلب مني شيئاً واحداً .. نعم شيئاً واحداً فقط ..

 

 

لقد نصحني ذلك الطبيب الرائع .. بإستخدام عسل النحل الأصلي .. وليس أي عسل .. إنما الطبيعي الأصلي فقط .. ونصحني بالمدوامة عليه .. بوضعه على الجرح المكشوف .. كل صباحٍ ومساء .. ومتابعته لحالتي بإستمرار .. ومشاهدة حالة التعافي وتطورها .. في زياراتي المتكررة له .. وذلك في عيادته بالمستشفى الجامعي .. حتى يراقب الحالة العلاجية بإستمرار .. وكيف يتم تطورها وتعافيها .. 

 

 

وبالفعل .. فقد بحثنا عن العسل الأصلي الخاص بالعلاج .. وأصبح رفيقي في كل مشاويري .. بحيث يتم وضعه على الجرح المكشوف .. ومن ثم أغطيه بالشاش الطبي وكل ما يلزم .. ومن ثم ألبس عليه ملابسي .. وأقوم بكل أموري الحياتية .. بكل عناية وحرص وإهتمام .. كنت أمارس عملي في مهامي الجامعية .. وكنت أحضر كل مناسباتي العائلية .. وكنت في كل ذلك .. متزينة بالصبر .. ومتمسكة بالأمل .. ومداومة على العسل ..

 

 

ومع توالي الأيام العديدة .. وإستمرار إستخدام العسل .. فقد كنت والله العظيم .. أرى الأنسجو تنمو بصورة مذهلة سبحان الله .. فعلاً .. العسل رهيب في بناء الأنسجة .. وقد كان لي معه تجربة عملية مبرهنة .. عن كفاءته في معالجة الجروح وتشافيها .. وعن بناء الأنسجة وتجددها .. بنجاحٍ منقطع النظير ..

 

 

وكما قلت .. فلم يعلم أحد بحالتي تلك أبداً .. أضع العسل الأصلي على جرحي المكشوف .. وألف الشاش الطبي عليه .. واستمريت على ذلك لعدة سنوات .. وأنا أقوم بكل مهامي العملية والإجتماعية كذلك .. وكل أموري كانت تمام التمام .. أعطيت محاضراتي .. وقدمت نشاطاتي .. وسافرت لمهماتي .. وأحتفلت في مناسباتي .. ولم يعلم بحالتي تلك .. لا أهل ولا أصدقاء ولا أرحام .. سوى الله المدبر العلام .. وكنت في كل ذلك .. على استمرار في متابعتي مع طبيبي الرائع .. حتى قال لي .. بعد مدة ليست بالقصيرة .. الآن راح نعمل العملية التجميلية التصحيحية .. وبإذن الله راح تنجح .. ونغطي الجرح من أول مره ..

 

 

وكان طبيبي الرائع .. قد حدد لي مستشفى "سليمان فقيه" .. لإجراء العملية بها .. ذهبت ومعي ابنتي حبيبتي .. لتلك المستشفى قبل موعد العملية بليلة .. كي يتم تجهيزي للعملية .. وقد نمت ليلتي تلك متفائلة .. بأن مأساتي بإذن الله ستنتهي .. لكن شيئاً من ذلك لم يحدث للأسف .. لكونه لم يستطع طبيبي المتميز .. من إقفال الجرح بالكامل .. خوفاً من مضاعفات الإستعجال .. وقد قال لي بالحرف الواحد "لم أرى أسوأ من جلدك .. أنه يتمزق بسهولة" ..

 

 

قال لي هذا الكلام .. حين زارني ثاني يوم في المستشفى معتذراً .. وبأنه لم يحب أن يجازف ويقفل الجرح بالكامل .. ثم تحدث مضاعفات لا نريدها .. لذا فإنه سار على المضمون .. غطى نصفه أو أكثر قليلاً .. وترك الباقي مفتوحاً .. ناصحاً لي بالمدوامة على العسل أيضاً .. وكنت على مراجعة دائمة معه .. في المستشفى الجامعي ..

 

 

وبعد أن قاربت العام الكامل أو أكثر قليلاً .. بعد تلك العملية التصحيحية .. حتى قرر طبيبي عمل العملية الثانية .. وكنت حينها في ظروف نفسية سيئة .. مع العمل الإداري الذي كنت أشغله في جامعة المؤسس .. ورغم كل ذلك .. فقد خضعت للعملية .. وأنا جداً متفائلة .. وقد أجرى لي طبيبي الرائع العملية التجميلية الأخيرة .. جزاه الله عني خير الجزاء .. وزارني طبيبي المتميز بعد العملية .. مهنئاً لي بإتمام المراد .. بفضل من رب العباد .. وأنه قد تم إقفال الجرح بالكامل .. وعاد لبطني جمالها ولله الحمد ..

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...