5/22/2022

حدث .. ما لم أكن أتوقعه !!

 حدث .. ما لم أكن أتوقعه !!



 

في زمنٍ ماضٍ ليس ببعيد .. حدث ما لم أكن أتوقعه .. حين شاءت إرادة الله عز وجل .. أن أعيش هذه الأحداث .. والتي لم تكن في يوم أو يومين .. بل لشهور ولسنوات .. وحقيقةً كنت مترددة كثيراً في ذكرها للعامة .. ولكن الهدف أسمى في سردها .. وفي ضرورة إتخاذ الحيطة والحذر .. وحقيقةً فإن أمر المؤمن كله خير .. فإن أصابته نعماء شكر .. وإن أصابته ضراء صبر ..

 

 

في سنواتٍ مضت .. وحين بدأت تنتشر عمليات شد عضلات البطن .. وراجت كثيراً بين النساء .. كنت أنا إحداهن .. وليتني لم أكن .. لكوني قد تجرأت على الخضوع لها .. دون حاجةٍ ملحة لذلك .. ولكنه .. قدر الله وما شاء فعل .. ولعلني اخطأت في إختيار المكان والزمان والإنسان .. والتي قد تكون جميعها أو أحدها .. وراء كل ماحدث .. 

 

 

في مستشفى معروفة .. وعند طبيب أيضاً معروف .. ومعه زميلته .. والتي يقال أنها معروفة .. شاءت إرادة الله أن أسلم نفسي لهم .. وتم التشخيص والتوصية .. بأني سأجري عندهم عملية تجميلية .. وبالفعل ذهبت إلى تلك المستشفى في ذلك اليوم .. سائرة على قدمي .. وبكامل رغبتي الشخصية .. لإجراء تلك العملية .. ومن أجل ذلك .. كان لابد أن يتم تنويمي في تلك المستشفى قبلها بيوم ..

 

 

وفي صباح اليوم التالي .. تم زياراتي في حجرتي المشتركة تلك .. والتي كأني آراها الآن أمامي .. كانت الزيارة .. بغرض أن يتم تجهيزي لإجراء العملية .. وكان من ضمن تلك الإجراءات الأولية .. هو حلق شعر البطن .. المهم .. وأنا في سريري ذاك .. جاءتني تلك الممرضة .. والتي أعتقد أنها كانت سعودية .. لتقوم بذلك وبما كلفت به .. وعندما كشفت لترى بطني ماشاءالله .. قالت وصفاً مبالغاً جداً .. تعبيراً منها لخلوه من الشعر .. وقد لاحظت حينها .. أنها لم تذكر الله على ما رأت .. حقيقةً .. لقد انزعجت منها كثيراً .. ولم أرتاح لشخصيتها أبداً .. ولم يخطر في بالي ماقد حدث لي .. أنه سيحدث 

 

 

 

بعدها .. تم نقلي إلى جناح العمليات الجراحية .. وتم تخديري بالكامل بالطبع .. وأيضاً تمت العملية بالتأكيد .. وكذلك تم إرجاعي لغرفتي تلك .. التي أكره كثيراً تذكرها وماحدث لي فيها .. وفي وقت الزيارة .. زارتني والدتي عليها رحمة الله .. ومعها إحدى أخواتي .. ولم أبين لهم ما نوع العملية التي أجريتها .. وقد أمضيت ليلتي تلك تحت تأثير المخدر .. مع إحساسي بالألم الفظيع مكان العملية .. وفي صباح اليوم التالي .. كانت المفاجأة !! ..

 

 

نعم .. كانت هناك كارثة إنسانية تتجسد .. لجسم إنسانة على السرير يتمدد .. وقد زارتني تلك الطبيبة الفذة .. ومعها زميلها المبجل .. وكشفوا تلك الأغطية واللفافات عن مكان العملية .. وأنا معهم أشاهد وأنتظر .. وماذا سوف أرى .. كنتيجة متوقعة ومطمئنة بعد العملية .. لكنه قد حدث مالم أكن أتوقع .. فقد كان كامل جلد البطن مكان العملية باللون الأسود .. لقد كان ميتاً تماماً ..

موقف ومشهد يصعب علي نسيانه .. وأنا آراهم الأثنان .. يقصان ذلك الجلد الميت .. ويلقوا به في تلك الحاوية الطبية .. وأنا في ذهول من هول المصيبة .. نعم .. لقد كان جلد البطن ميت بالكامل ..والآن قد انكشف ما تحته بعد إزالته ورميه .. عندها تذكرت تلك الممرضة المزعجة جداً .. وعرفت أثر الحسد والعين .. وقد شاهدت ذلك رأي العين .. فيما حدث لي .. نعم .. كان موقفاً مؤلماً وحزيناً جداً .. فالعملية لم تنجح تماماً .. ولقد تم لف ذلك الجرح الكبير المكشوف من بطني .. بالضمادات الطبية وبالشاش الطبي عليها .. وتم عمل إجراءات خروجي من المستشفى .. حزينة جداً وبائسة ..

 

 

ذهبت إلى البيت .. أحمل مصيبتي على رأسي كالجبال .. وأنا منهارة تماماً من ذلك الحال .. بعدها اتصلت على صديقتي المقربة .. اسألها عن طبيب تجميل .. دون أن أخبرها بما حل بي .. فقط كنت أريده يرى حالتي وينصحني ماذا أفعل .. وقد دلتني على أحدهم .. دون أن تعرف ماذا حدث لي .. وسأخبركم كيف كان لقائي به .. وماذا فعل .. في ومضتي القادمة ..

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...