5/19/2022

يالله .. أيش سويت !!


 يالله .. أيش سويت !! 



 

في الفترة التي قضيتها .. في معملي بوحدة الإشراف المشترك .. في مركز الملك فهد للبحوث الطبية .. ورغم انهماكي التام خلال تلك الفترة .. في إنهاء تجارب شغل الدكتوراه .. إلا أنني ولله الحمد .. لم أتوانى في عمل تجارب أخرى بجانبها .. وذلك لمعرفة تأثير مستخلصات نباتية أخرى .. كنت قد حضرتها .. على قواقع البلهارسيا المعوية .. أو تجريب فاعلية نفس مستخلصاتي النباتية المحددة في شغلي للدكتوراه .. على قواقع أخرى مختلفة .. لها ذات الأهمية الطبية .. وبذلك .. فقد تكونت لديَ حصيلة نتائج متميزة .. لتجارب معملية عديدة .. قمت بها .. خلال إنجازي لشغلي الخاص بمرحلة الدكتوراه ..  

 

 

وكانت تلك النتائج .. للتجارب المعملية المختلفة .. مدونة ومحفوظة في دفتر خاص .. لم تتجاوز عدد صفحاته 60 ورقة على ما أذكر .. واحتفظت به كمرجع مهم لنتائج تلك التجارب المعملية .. وبعد أن أنتهيت من شغلي لرسالة الدكتوراه .. وبالذات بعد مناقشتي للرسالة .. جمعت جميع مستلزماتي الكتابية .. من ذلك المعمل .. الذي شهد كفاحي وتجاربي .. وأخذتها معي إلى البيت ..  

 

 

وفي أحد المساءات غير الجميلة .. وكنت حينها في البيت .. عدت إلى مكتبتي الصغيرة .. لأرتب مابها .. والتي كانت موجودة في غرفة النوم .. فإذا بي وجدت ذلك الدفتر .. الذي لم أعره حينها الإهتمام بالنظر والتمحيص .. وقمت على الفور .. بتمزيقه إلى نصفين .. يالله ماذا فعلت !! .. لقد مزقت ذلك الدفتر .. صرخت صرخة قوية .. قائلةً : لا لا يالله .. أنا أيش سويت .. وأكتشفت حينها .. أنه هو الدفتر المهم جداً .. والذي به كل نتائجي لأبحاثي الأخيرة .. وأنه لا يجب عليَ تمزيقه أبداً أبدا ..

 

 

 عندها .. ذهبت أجري على باب غرفة النوم .. لأقفله جيداً عليَ .. فلا أريد إزعاجاً من أي أحد .. ولن أفتح الباب لأحد .. وحمدت الله أن التمزيق لم يكن لنهاية الصفحات .. أي أنه لم يكن كاملاً تماماً .. فقد حافظ الدفتر المهم جداً .. على تماسكه نوعاً ما .. نعم .. عندما أدركت ذلك .. هدأت نفسي واطمأنت .. وعرفت أنه سيكون هناك حل بإذن الله .. لحالة الدفتر المزرية .. لذا على الفور .. أحضرت الشريط اللاصق .. وقمت أولاً .. بفرز أنصاف الصفحات .. والتأكد من تطابقها الصحيح ..   

 

 

ثم باشرت بتلصيق تلك الصفحات الممزقة .. بكل حرص .. بعد أن تتم مراجعتها بدقة .. مرة واثنتين وثلاثة .. ولم يكن وقتاً بسيطاً لإتمام ذلك .. لكنه تم ولله الحمد بنجاح .. واحتفظت بدفتري ذاك المهم جداً .. وقد تحقق به مرادي ولله الحمد .. حيث تم كتابة وإعداد عدة أوراق بحثية من تلك النتائج .. نعم .. تمت بصورة ممتازة ومتميزة .. وقد كان أسمي ولله الحمد .. منفرداً على تلك الأبحاث المنجزة ..

 

 

نعم .. لقد ساعدتني تلك التجارب المصاحبة .. اثناء تجارب شغل الدكتوراه .. على التقدم للترقية إلى درجة أستاذ مشارك .. وكنت قد دعمتهم بنتائج جديدة وقوية .. لبحث عملي آخر مدعم من الجامعة .. كنت تقدمت بطلب دعمه مادياً .. وذلك بعد تعييني على درجة أستاذ مساعد .. وهو البحث المدعم الوحيد .. الذي قدمته خلال حياتي العملية في جامعة المؤسس .. ولقد ساعدتني نتائجه الممتازة والمتميزة .. بإنجاز بحثين منه .. تم نشرها في مجلات علمية عالمية .. وقدم كل هذا الإنجاز العلمي .. حسب اللوائح في الجامعة .. بطلب الترقية المطلوبة .. وبعد سنة دراسية كاملة من تقديمي لطلب الترقية .. حصلت على درجة أستاذ مشارك ..

 

 

ونتيجة لهذه الترقية .. فقد تم تخفيض نصابي إلى 12 ساعة أسبوعياً .. مع إحتفاظي بتدريس مادة التخصص .. طفيليات .. لكني في الحقيقة .. لم أتوانى أيضاً عن تدريس مادة طيور .. ومادة أوليات حيوانية .. ومادة لافقاريات .. وكذلك مادة تحضير عينات حيوانية .. وكلها .. وأعني كل موادي التدريسية .. أوجدت لها دروس معملية متميزة ومشهودة .. وفعاليات طلابية ملموسة .. في معارض علمية فصلية أو سنوية .. وتطبيقات مهارية حركية وذهنية .. وكأنها ليست مواد علمية دسمة وصعبة .. كما يقال عنها ..

 

 

نعم كانت كذلك .. وكان كل ذلك .. مشهوداً وملحوظاً سواء من الطالبات أو الأستاذات أو الوكيلات .. وحتى لدى الإدارة العليا في الجامعة .. وأحمد الله على توفيقه وكرمه وإحسانه .. في ترك ذكرى جميلة جداً ومشرفة .. وأثراً باقياً يسير البعض منهن الآن على نهجه .. وذلك بعد تركي للجامعة وتفرغي لعملي الخاص .. واسأل الله التوفيق للجميع .. 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...