4/25/2022

إنجاز بحثي .. ولا أحلى !!

  إنجاز بحثي .. ولا أحلى !!

 

 

 خلال فترة انتظاري لمعرفة من أين أحصل على القواقع الوسيطة .. في دورة حياة ديدان البلهارسيا المعوية .. كنت قد أجريت عدة تجارب معملية .. على قواقع أخرى .. بعضها كنت قد أشتريتها .. وبعضها كنت قد طلبتها .. حتى ساعدني د. نبيل في الوصول إلى منطقة الرهاط .. والتي عندها فرجت أزمة القواقع بالنسبة لي .. وعشت معها أياماً منجزة ولله الحمد .. حتى كان يوم  ..

 

 

في ذلك اليوم .. الذي قررت فيه إكتشاف .. ماذا ممكن أن يحدث للقوقع .. جراء تجاربي المعملية عليه .. ولن يتم التوصل لذلك إلا بالمقارنة النسيجية .. إذاً لابد من تشريح القـوقع .. ومعرفة أجزائه بالتفصيل .. كي يتم تحديد ماهو الجزء من أعضائه .. والذي يتم استئصاله .. لإكتشاف ماذا حدث له .. جراء إستخدام المبيد الطبيعي المستخلص .. من النباتات في السعودية ..

 

 

كان تشريح القوقع متعباً جداً .. لكونه كان يتم تحت الميكروسكوب .. وكان لابد من نزع صدفته عنه أولاً .. ومن ثم تشريحه جيداً .. لنأخذ أعضاء محددة من جسمه .. كي يتم العمل عليها .. وقد كانت أياماً عصيبة .. تحتاج مني الدقة والتركيز .. والحرص والإهتمام .. بكل خطوات تلك المراحل الإستكشافية .. وبقدر ما أحسست بمعاناته .. وهو تحت مشرطي وقبضة يدي .. كتبت فيه هذه الأبيات البسيطة .. واتي أتمنى أن تنال إعجابكم .. وقد أسميتها .. "مـعـانـاة قـوقـع" .. وإليكم ما كتبت ..

 

في آمانٍ كنت أحيا .. رغم ظروف السنينِ ،،      فمن مطرٍ إلى شمسٍ .. إلى سيـلٍ يرميني ،،

فتافيـتٌ أقـتاتها .. وماءِ النبـعِ .. يرويـنـي ،،      إذ أقبـلتْ إلينـا امـرأةٌ .. تبحـث عن المسكيـن ،،

تمشـي بكـلِ حـذرٍ .. خائفـةٌ مـن الطيـنِ ،،       عندما وجدتنـي فـرحـت .. وصفـقـت بالـكـفيـنِ ،،

وبــدأت تجـمـعٌ فيـنـا .. بكـلِ حـبٍ وحنيـنِ ،،     وتضعنـا في أحـواضٍ .. وبالخـس تغطـينـي ،،

وللمعمـل نقـلـتـنـي .. كي أعيــش بسكـونِ ،،         تحاول أن تـلائـم الظـروف .. كي تربـيـنـي ،،

فإن بلغـتُ حجمـاً مناسبـاً .. فإنها لا تحمينـي ،،    فمـن تركيـزٍ إلى آخـر .. يُميتـنـي ثم يُحيـينـي ،،

جعلتـنِي لتجاربهَا حقـلاً .. رغـم كـل أنيـني ،،     درستْ كـل العوامـلِ .. حتى ظروفَ التخزينِ ،،

وكانتْ تنزعُ الأصدافَ عني تُجردني تُعريني ،،    وتغرزُ المشرطَ في لحمِي تقطعُ كلَ شراييني ،،

وتأخذُ من أحشائـي عينةٍ وفي الصبغـات ترميني ،،   وحتى البيـض جمعتهُ .. على ألـواحِ فليــنِ ،،

تريدُ أن تقضي على نسلِي .. على كلِ ما فينِـي ،،    صرختُ فيها وقلتُ لها .. لماذا أنتِ تُدمينِي ،،

قالتْ عذراً .. فإن ذلكَ من أجلِ درجةً تُعليني ،،    وأنتَ مطلوبٌ لأنكَ .. ناقلٌ للأمراضِ يعنيني ،،

وبكَ سوف نقضِي على مرضٍ .. فتاكٍ مُستكينِ ،،   أعدتُ إليها قولي مرحباً .. ولتجاربها رهينِ ،،

فقلتُ مرحىَ بطالبةِ العلـمِ .. فهيا أفنينـي أفنينـي ،،    فإنَ العمرَ ماضٍ بكِ .. أو بتقـلباتِ السنينِ ،، 



ولله الحمد فلقد أكمل معي ذلك القوقع .. رحلتي للدكتوراه .. ونوعاً ما في بعض أبحاث الترقية العلمية أيضاً .. خاصة تلك المتعلقة بحصولي على درجة أستاذ مشارك .. كما أكرمني المولى سبحانه وتعالى .. بأبحاثٍ أخرى طفيلية .. لا تقل جودة علمية .. وأهمية بيئية وصحية .. وبها حصلت على الأستاذية .. في وقت قياسي جداً .. ولله الفضل والمنة ..

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...