ناجية .. قَبِلْ المقدمة !!
من أول لقاء لي مع مشرفي البريطاني .. بروف جون باريت .. حين زارني في معملي .. في وحدة الإشراف المشترك .. بمركز الملك فهد للبحوث الطبية .. وحين عاد لقسمي الحبيب .. قسم علوم الأحياء .. مرحباً بقبولي كطالبة إشراف مشترك .. وهو على علمٍ تام .. بأن نقطتي البحثية المقترحة .. مقدمة من عندنا .. وأنها نقطة بحثية تطبيقية بالكامل .. فالنباتات المستخدمة في مكافحة قواقع البلهارسيا .. سعودية .. والقواقع المستهدفة أيضاً في السعودية .. والباحثة في ذلك .. هي أيضاً سعودية .. والمنجز سيكون بإذن الله .. سعودي ومشرف ..
Introduction وبالفعل .. فمـن أول لقـاء لـه مـعنا .. طلــب منـي أن ابــدأ بـكتابــة المقــدمة أو الـ
وبالفعل أيضاً .. فقد بدأت في ذلك .. معتمدة على البحوث السابقة .. والتي لها محاولات في هذه النقطة على مستوى العالم .. وقد قسمتها كتابياً إلى .. التعريف بطفيل البلهارسيا .. ودور القواقع كعوائل وسيطة في حياته .. وأهمية مكافحة هذا الطفيل لخطورته على صحة الإنسان .. وذلك القضاء على القواقع .. لكونها المكملة لدورة حياة الطفيل ..
لذلك في المقدمة .. تطرقت إلى مكافحة طفيل البلهارسيا .. من ناحية التخلص من العوائل الوسيطة له .. وإبادتها بإستخدام طرق المكافحة الكيمائية البحتة .. والتي لها خطورة ملحوظة على البيئة المحيطة .. ومن ثم .. استدرجت القارئ للدخول .. إلى ضرورة استخدام المكافحة المعتمدة .. على مواد يتم استخلاصها .. من مواد طبيعية مثل النباتات ..
ولقد طلب مني بروف باناجه عليه رحمة الله .. أن يكون تواصلي بإستمرار ومباشرة .. مع بروف باريت .. خاصةً في مراجعة الكتابة العلمية .. لأجزاء الرسالة المتوقع إنجازها .. لأنه هو المشرف الرئيسي .. فالقرار النهائي له .. لما يراه مناسباً .. ومحققاً لما نصبو إليه ثلاثتنا ..
وبالفعل .. فقد عملت على كتابة مقدمة الرسالة .. بكل حرصٍ وعناية .. وسهرٍ واهتمام .. وقراءةٍ وتنقيح .. وتصفح للكثير من المراجع ذات العلاقة .. والتي كان الحصول عليها يتم عن طريق طلبها وإرسالها بالبريد .. بمعنى أنها تأخذ وقتاً غير قصير .. لتصل إلينا .. وكنت قد أعتدت كثيراً .. على إستلام العديد من هذه المراجع .. عن طريق البريد السعودي .. وحين كان يزودني ببعضها .. مشرفي البريطاني .. جون باريت ..
حيث حينها .. لم تكن وسائل التواصل الإجتماعي كما هي الآن .. ولم تكن خدمات الجوال والإيميلات .. كما هي الآن أيضاً .. فكان الإعتماد على الإتصال التليفوني .. وعلى البريد السعودي .. ورغم ذلك كله فقد تيسرت لنا الأمور .. وتسهل لنا العسير .. وأنجزنا أنا وزميلاتي في برنامج الإشراف المشترك .. إنجازات مشرفة .. تسجل لنا كأول طالبات نتخرج من هذا البرنامج .. والذي لا زال قائماً حتى الآن .. مع كل التسهيلات الموجودة حالياً .. لإنجاز البحوث العلمية الرصينة ..
وعند الزيارة الثانية لمشرفي البريطاني لنا .. في وحدة الإشراف المشترك .. وفي تلك الغرفة الصغيرة .. والتي شهدت لقائي الثاني به .. مع وجود مشرفي السعودي بروف عبدالإله باناجه يرحمه الله .. وكنت قد تركتهم لبرهة ذاهبةً إلى معملي .. والذي لا يبعد كثيراً عن غرفة الإجتماعات تلك .. وعندما كنت متأهبةً للخروج من ذلك المعمل .. إذا بأستاذي الفاضل بروف باناجه .. آراهُ قادماُ عليَ وهو فرحاً مسروراً .. قائلاً " ناجية .. بروف باريت .. قِبِلْ المقدمة .. قِبِلْ المقدمة " .. حقيقي من داخلي جداً فرحت .. بل انتشيت فرحاً .. ورديت على بروف باناجه رداً .. لا زلت أتذكره حتى هذه اللحظة .. حيث قلت له .. "وأنت يا دكتور كنت شاك أنه يقبلها .. أنا ناجية" ..
نعم قلت ذلك .. لكنه ليس غروراً والله .. بل ثقةً في الله قبل كل شيء .. ذلك بأنه سبحانه .. لا يضيع أجر من أحسن عملا .. ثم بعد ذلك ثقةً في نفسي كبيرة .. ذلك أنني لا أرضى بغير الممتاز .. وأنني كتبتها بعنايةٍ وحرصٍ وإهتمام .. كي تقبل دون تعديلٍ وتصويب .. وكي لا يضيع وقتي في المراجعات والتعديل .. لذا عملت المستحيل .. كي يقتنع بجودة ما كتبت .. مشرفي البريطاني جون باريت .. وقد حدث لي ما تمنيت .. والحمدلله .. على فضله وكرمه وإحسانه ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق