المشترك .. هو الحل!!
حين تعطلت مسيرة دراستنا العليا .. وذلك بأن حصلنا على الماجستير .. من جامعتنا الحبيبة .. جامعة الملك عبدالعزيز .. وعلى مختلف تخصصاتنا .. ونحمد الله على ذلك .. إلا أننا قد تكتـفـنا فيها .. فلم نستطع التقدم لما بعد ذلك .. والإنجاز لما هو أفضل .. غير أنه لم نكن قادرات أيضاً .. على قبول الوضع الذي نحن فيه .. وإبداء الإستسلام والرضى التام لما نحن عليه .. فقد كنا نطالب كثيراً .. وتكراراً ومراراً .. في إيجاد حلٍ لنا .. يسهلُ معه حصولنا على شهادة الدكتوراه .. وانطلاق مسيرتنا للأمام ..
نعم .. لم نستسلم ونرضى .. بل كنا في كل مناسبة جامعية .. نبرز طلبنا ذاك على الساحة .. ونقول للجميع .. نريد أن نكون في وسط الساحة .. فنحن سعودياتٌ قادرات .. ونحن باحثاتٌ متميزات .. وقد أنجزنا كثيراً ونحن محاضرات .. فقط نريد إستكمال المسيرة .. لنصبح أفضل دكتوراتٌ سعوديات .. عالماتٌ بارزات .. نساهم بجد وحيوية .. ونشاطٍ وإخلاص .. ونكون عضوات هيئة تدريس سعودية .. بكفاءات عالية ومتميزة .. وأن يتم تدريجياً الإعتماد علينا كلياً .. والإستغناء عن زميلتنا المتعاقدة الأجنبية .. ولو جزئياً ..
عندها .. ونتيجة لمطالباتنا المتكررة والمزعجة .. فقد تبادرت للأذهان .. إيجاد برنامج الإشراف المشترك .. لحل مشكلة أولئك اللواتي .. لم تتاح لهن فرصة الإبتعاث .. كي يستطعن إكمال حصولهن على الدكتوراه .. في ذات الجامعة .. وأعني جامعة الملك عبدالعزيز .. وذلك بإشراف مزدوج .. بين مشرف بريطاني من إحدى الجامعات البريطانية .. المشهود لها بجودة برامجها التعليمية .. في مجالات الدراسات العليا تحديداً .. ومشرف سعودي من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة .. وقد كان ولله الحمد ما أردنا .. وآرادوا لنا .. من إيجاد باحثاتٍ سعوديات .. بأبحاثٍ علمية متميزة .. وبكفاءةٍ عالية جداً مشهودةٌ من الجامعتين ..
وقد عُملت لهذا البرنامج .. الذي تميزت به جامعة المؤسس .. على غيرها من جامعات المملكة .. نعم عُملت له .. ميزانية معتمدة .. ومباني جاهزة .. ومعامل متكاملة .. ومبنى مشترك مع مركز الملك فهد للبحوث الطبية .. لضرورة الإستعانة به .. في تجهيز البنية التحتية المهمة .. لإجراء الأبحاث العلمية .. وبالذات .. تلك ذات العلاقة بحيوانات التجارب المعملية .. كما تم إنشاء وحدة إدارية له .. متكاملة نوعاً ما .. في ذات المركز .. وبإشراف إداري نسائي فعال .. تقابله إدارة قائمة بذاتها في شطر البنين .. بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ..
نعم .. لقد بدأت كلية العلوم .. وغيرها من الكليات الأدبية بالجامعة .. بآلية تفعيل هذا البرنامج .. برنامج الإشراف المشترك .. وذلك بإستقطاب الطالبات المرشحات .. حسب معايير معينة .. لبدء الشرارة الجبارة .. لهذا البرنامج المتميز في حينه .. عن بقية برامج الدراسات العليا .. في كل جامعات المملكة .. والمرصودة له ميزانية ضخمة .. كي تقوم بكامل متطلباته .. من تجهيز المعامل المناسبة لكل التخصصات .. وحسب النقاط البحثية المقترحة .. كما تم استقبال المشرفين الدوليين من بريطانيا .. للتعرف على الجامعة والطالبات .. ومشرفينهم السعوديين .. والآلية المقررة لذلك .. وكل ما يلزم ومهم جداً .. للقيام بالإشراف الدولي على تلك الطالبة السعودية .. ونحمد الله .. أن تم ذلك لنا .. كحلٍ يناسب وضعنا .. نحن الأوائل من المحاضرات .. في مختلف الكليات .. بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ..
وقد فُعل البرنامج بالفعل .. بكل حماس الإدارة الفاعلة .. وقد عقدت الإجتماعات بين طالبات الإشراف المشترك المختارات .. ومشرفيهم المحليين .. حيث انطلقت شرارة البدء بكل حماس .. في جميع كليات الجامعة .. في التخصصات النظرية والعلمية .. ولكن .. ماذا عني أنا !! .. نعم للأسف .. لم أكن أنا .. من أولئك الأوائل الذين فُعل البرنامج بهم .. فلم تشملني قائمة الدفعة الأولى .. ولعل فيما حدث الخير الكثير .. الذي آراده الله لي .. ورغم ذلك كله .. فقد كنت من أوائل خريجات برنامج الإشراف المشترك .. في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق