3/14/2022

ولبسنا البربتـوز .. كيف !!

ولبسنا البربتـوز .. كيف !! 

 


هذا المصطلح .. ولبستوا البربتوز .. يذكرني كثيراً بالدكتورة الغالية سهيرة لاري .. فقد قالته لنا في إحدى اللقاءات اللطيفة .. التي كانت معها .. ونحن كنا حينها مجموعة محاضرات .. في كلية العلوم .. ومن جميع التخصصات .. ونحن اللواتي قد حرمنا من الإبتعاث .. لسنواتٍ طويلة .. ولم يتم لنا فتح مجال الدراسات العليا .. وخاصة لمرحلة الدكتوراه .. فبمجرد أن حصلنا جميعنا على درجة الماجستير .. ظلينا سنوات طويلة جداً .. ونحن في رجاء وعلى أمل .. لبدء دراسة الدكتوراه .. ولكنه للأسف لم يحدث لسنواتٍ عديدة ..

 

 

نعم .. لقد تعطلت مسيرتنا لسنواتٍ جداً طويلة .. فأنا شخصياً .. فإنه بين حصولي على الماجستير .. وحصولي على الدكتوراه .. مضت عدد ستة عشرة سنة .. وقد لبست فيها البربتوز بإحكام .. بمعنى أنه اتكتفنا .. في ذلك الرداء المحكم .. رداء الماجستير .. نعم لقد اتكتفت منا اليدين والرجلين .. ماعدا رؤوسنا .. فكانت هي الجزء منا المتحرر .. والمنطلق في التفكير والإبداع .. والجاد في البحث لنا .. عن مخرج من هذه التكتيفة المقيتة .. وبالذات حين وجدنا زملاءنا من قسم البنين .. قد عادوا ماشاءالله .. من الإبتعاث الخارجي .. وقد أصبحوا أعضاء هيئة تدريس .. ونحن لا زلنا محاضرات .. وقد كنا نحن اللواتي .. نشرف على المواد التي أصبحوا هم يدرسونها .. عبر الشبكة التلفزيونية .. بل ونتعاون معهم بالتدريس المعملي لتلك المواد .. في حين كنا نحن لا نقل عنهم مهارة وكفاءة .. وإنجاز وبزوغ ونبوغ .. بل أن بعضنا ماشاءالله .. قد يتجاوز بعضهم .. ولكن هذا ما أراده الله لنا .. ولا راد لحكمه سبحانه ..  

 

 

كنا خلال تلك السنوات الطويلة .. ونحن داخل ذلك الرداء المحكم .. قد أبدع بعضنا وبزغ .. وأتكلم عن نفسي تحديداً .. فلم أتردد أبداً في التدريس النظري .. لبعض مواد شعبة الحيوان .. فبالإضافة لتدريسي لمادة أحياء عامة .. في المستوى الأول 101 .. مثل بقية بعض الزميلات في القسم .. إلا أنني تميزت عنهن .. بتدريس بعض المواد المتخصصة في القسم .. وهي مادتي لافقاريات وطفيليات .. وأشرفت على بعض مواد القسم .. بالذات في شعبة الحيوان .. والتي كانت تعطى عن طريق الشبكة التلفزيونية .. وأنشأت لها مناهج علمية .. متميزة ومتطورة .. ومشهودة ولله الحمد ..

 

 

كنا خلال سنواتنا تلك .. لم تعجزنا الحيلة .. في رفع خطابات سنوية .. نشرح فيها حالنا .. وما آل إليه مآلنا .. من عدم فتح دكتوراه داخلية لنا .. ومن منعنا من الإبتعاث الخارجي .. طيب كيف !! .. ماهو الحل ؟ .. ونحن لم نذق بلح الشام .. ولا عنب اليمن .. كيف ذلك !! .. ونحن نشاهد بغبطة .. مسيرة الزملاء في قسم البنين تتقدم .. ونحن السيدات في ذات المكان .. نحور فيه وندور .. بعيدين عن كل نموٍ وتطوير .. ودون تقدم علمي مشهود .. نعم .. أيامنا كانت تمر .. وسنواتنا تنقضي سريعاً .. ونحن في ذات الدرجة العلمية .. درجة المحاضر .. والتي التصقت بنا والتصقنا بها .. فلا حول ولا قوة إلا بالله ..

 

 

ولقد كنا في كل حفلة تخرج للطالبات .. والتي تقام في نهاية كل عام دراسي .. كنا لا نكل ولا نمل .. من وضع خطاباتنا المتكررة .. والمكررة مطالباتنا فيها .. كي يصل صوتنا لأصحاب القرار .. في فتح برنامج دكتوراه داخلية .. يمكننا من نيل هذه الدرجة العلمية .. درجة الدكتوراه .. خاصة وأنها كانت مطبقة حينها .. وتمنح لأستاذات كلية التربية .. ولكن نحن في جامعتنا .. جامعة الملك عبدالعزيز .. لم تعتمد لدينا .. وبالفعل كما قالت د. سهيرة .. فقد لبسنا البربتوز وبجدارة ..

 

 

ولكنه أخيراً ولله الحمد .. فهذا اللباس المحكم .. والمقيد لحركتنا نوعاً ما .. لم يكن ليستمر كذلك طويلاً .. بكل الجهود الحثيثة المبذولة منَا لا شك .. فقد شاء الله لنا حلاً مناسباً .. وقد أنجزنا جميعنا .. أنا وزميلاتي المشاركات لي .. تلك المعاناة .. فقد طالبنا كثيراً .. بفتح المجال لنا .. لإستكمال دراستنا العليا .. وتحقيق رغبتنا في حصولنا على الدكتوراه .. وبأي طريقة يرونها مناسبة .. وقد تم ذلك ولله الحمد .. وسأخبركم عن تفاصيلها في ومضتي القادمة بإذن الله .. 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...