1/27/2022

فعلاً .. ماهو الحل !!

 فعلاً .. ماهو الحل !!

 

نظراً لحالتي النفسية السيئة .. وفقدي لطفلي الأول .. في ظروف أيضاً جداً سيئة .. ونظراً أيضاً لعدم رغبة طبيبي .. في إعطائي أدوية مهدئة .. وخوفاً من اعتيادي عليها .. وصعوبة التخلص منها .. فقد نصحني ذلك الطبيب .. العالم بحالتي .. بالحمل .. وتحمل المجازفة في ذلك .. 

 

 

نعم .. لقد قال لي بالحرف الواحد .. ستتحسن نفسيتك .. وتهدأ روحك .. وتطمئني كثيراً كثيرا .. إذا ما تم حملك .. ورزقك الله بطفلٍ آخر .. عندها ستجدين الراحة والهدوء .. وستعيشين متناسية ماحدث .. ومترقبة لهذا الحدث .. فرحت كثيراً بما قال .. وكأني أنتظره يُقال .. ولكن .. بزغ عندنا السؤال .. كيف ذلك وأنا في هذا الحال !! .. فولادتي السابقة قيصيرية .. ويصعب بعدها وبهذه السرعة .. إتمام الولادة الطبيعية !! .. سكت ثلاثتنا .. أنا وزوجي وهو .. وأطلنا النظر لبعضنا كثيراً .. متأملين تحقيق المعجزة .. من خالق السماء .. واسع العطاء .. الذي لا يخيب لعباده رجاء .. ولا يمنع عنهم العطاء ..   

 

 

وبعد أن غبت عن طبيبي مدة ليست بالطويلة .. ذهبت لزيارته في عيادته في ذات المستشفى .. حيث باشر حالتي للمرة الثانية .. مبشراً لي .. وهو فرحٌ مسرورٌ لأجلي .. ولكنه لم يعرف ماذا يقول .. لم يطل السكوت مع طبيبي المتميز .. فقد أرشدني لحلٍ .. أيضاً جداً متميز .. فقد نصحني بإتباع نظام غذائي محدد وموزون .. كي لا يتعدى وزني .. ووزن طفلي .. الحد الطبيعي .. ولقد وعدته بتنفيذ ذلك بكل دقة .. وأن أكون بزياراته ملتزمة .. ولأوامره منفذة .. وأن أرعى حالتي الصحية .. بكل حرصٍ وإهتمام .. وأن أقوم بمهامي العملية والحياتية .. بكل تجانسٍ وإنسجام .. وأن لا اتأخر في حضور مواعيدي معه بالتمام ..   

 

 

وبالفعل طبقت كل ما قاله الطبيب .. ولم اتأخر عن مواعيده أو أغيب .. وفي ذات الوقت .. كنت أرتب للإنتقال إلى مستشفى الحرس الوطني .. رغبةً في رعايةٍ أكثر .. وإهتمامٍ أكبر .. وقد كنت ولله الحمد .. تحت عيني الحرص والإهتمام .. من الجميع في عائلتي الحبيبة .. وفي محاولةٍ منا .. أن تكون ولادتي طبيعية .. وأن أنجو بنفسي من تلك القيصرية .. وذلك بإلتزامي في وجبات الطعام الصحية .. والنوم المبكر .. والمشي قدر الإستطاعة .. وبالفعل فقد أكرمني الله .. وكان لي ما أردت .. فلم يزداد وزني كثيراً .. وكنت في صحةٍ جميلة .. وحملٍ خفيفٍ لطيف .. ونفسيةٍ أجمل وألطف .. ولله الحمد ..

 

 

لقد كنت خلال شهور حملي .. على مراجعة مستمرة مع طبيبي .. في ذلك المستشفى الخاص .. حتى تم لي ما أردت .. وانتقلت لمتابعة حملي في مستشفى الحرس الوطني .. وهناك .. وجدت عناية طبية متميزة .. ورعاية صحية عالية الكفاءة .. مع إهتمامي الشخصي بنفسي .. وحرصي الشديد على أن لا يضيع لي تعب .. وأن يكرمني خالقي بطفلٍ .. يملأ علي حياتي .. حتى حانت ساعة الولادة .. 

 

 

في ذلك اليوم .. الذي يصعب نسيانه .. وحيث كنت منومة في مستشفى الحرس الوطني .. لفترة بلغت سبعة أيام أو أقل .. استعداداً له .. وذلك بمزوالة المشي المستمر في حديقة المستشفى الداخلية .. نعم في ذلك اليوم .. حيث كنت في حالة تعبٍ شديدة .. وحيث تم نقلي وعلى وجه السرعة .. إلى جناح الولادة .. وكنت قد أخبرت والدتي حبيبتي رحمة الله عليها .. بحالتي .. فجاءتني على وجه السرعة إلى المستشفى .. وظلت بقربي طيلة تلك الساعات الحرجة والمقلقة للغاية ..

 

 

ولقد كان الفريق الطبي المتابع لحالتي .. على علمٍ بأنني قد تعرضت لولادة قيصرية سابقة .. وفي مثل حالتي هذه .. فإنه لا يتم المجازفة بترك الأم مدة طويلة .. كي تتم ولادتها طبيعياً .. خوفاً عليها وعلى جنينها .. بل عادة يتم اللجوء لتلك القيصرية .. خاصة وأن لديها سابق تجربة لمثل هذه العملية .. وذلك حفاظاً على صحة الأم أولاً .. ثم لطفلها القادم للحياة ..

 

 

خلال تلك الساعات الحرجة .. والألم الذي عانيته .. وقد أنصرف عني جميع الممرضات .. استعداداً لتجهيزي لإجراء العملية القيصرية .. وللأطمئنان على تجهيز غرفة العمليات .. نعم في إحدى هذه اللحظات الحاسمة .. وبكرمٍ من الله كبير .. وقد كانت والدتي يرحمها الله .. هي الوحيدة بجانبي .. إذ أحسست بقرب ولادتي طبيعياً .. عندها أخذت أمي تصرخ بشدة على الممرضات .. أن تعالوا .. هيا .. هيا .. وأنني أحمد الله كثيراً أن أنتبهوا لصراخ والدتي .. وأن قدموا لي سريعاً .. وأن أكرمني الله كثيراً كثيرا .. بأن تمت ولادتي طبيعياً .. وأن رزقني الله بابني البكر "محمد" .. وأن عوض صبري وحزني خيراً .. فهو سبحانه جوادٌ كريمٌ .. واسع العطاء ..

 

 

نعم .. ازدانت حياتي كثيراً بوجود ابني الأول .. وأنساني وجوده كل ما عانيت سابقاً .. وعوضني عن فقدي لطفلي السابق .. الذي لم آراه .. ولقد أمضيت في المستشفى حوالي سبعة أيام .. تحت ملاحظة طبية مميزة .. وتعليم طبي مكثف وجميل للإهتمام بالطفل .. ورياضة صحية خفيفة ولازمة .. وتمارين طبية مهمة ومفيدة .. لإستعادة جسمي وصحته كما كان .. والحمدلله على كل الذي كان ..

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...