1/17/2022

أين إسم .. السعودية !!

 أين إسم .. السعودية !!


 

 بعد أن تم تنقيح رسالة الماجستير .. بصورتها النهائية .. وبعد أن تمت المفاهمة بين المشرفين عليها .. د. عبدالإله باناجه .. و د. تحية عبدالعال .. أقترح د. عبد الإله يرحمه الله .. أن يتم توثيق نتائجها بصورة نهائية .. وذلك بإرسال هذه النتائج .. للمتحف العلمي البريطاني في لندن .. وبالطبع أيدته د. تحية عبد العال على ذلك .. ورأت أنها خطوة إعتماد متميزة .. تؤكد صحة وجودة النتائج .. بالذات حين يتم مناقشتها مع الممتحنين للرسالة ..  



ولقد طال انتظاري لذلك بضعة شهور .. كي تصلنا النتيجة .. وفي يوم لا أنسى تفاصيله أبداً .. أذكر أنني انفجرت باكية أمام د. تحية .. مبدية إنزعاجي من طول المدة .. وتأخر مناقشتي .. ويبدو أنني كنت مشحونة بالغضب .. وقد يكون أنني قلت كلاماً .. لم يعجب دكتورتي الحبيبة .. وذلك عن مشرفي الفاضل د. عبدالإله باناجه .. رحمة الله عليه ..



فوجئت في مساء ذلك اليوم .. وفي يوم السبت ذاك .. والذي بالطبع لا أنساه أبداً .. وكنت حينها في البيت .. إذ أتلقى إتصالاً تليفونياً .. وإذا به د. عبدالإله .. حييته ورحبت به .. لكنه كان غاضباً .. وبادرني قائلاً .. لست أنا يا ناجية من تظنين فيه سيئاً .. سكتُ خجلى .. فلم أرد عليه .. بل طلبت منه بذوق .. أن يعجل لي موعد مناقشتي .. وبالفعل .. بعد هذا الإتصال بيومين فقط .. تم تحديد موعد المناقشة ..



وفي ذلك اليوم .. الذي يستحيل نسيانه .. حيث ذهبت أولاً إلى كليتي .. كلية العلوم .. وقسمي تحديداً .. ووجدت أن الغالبية .. كانوا على علم بموعد مناقشتي .. وكذلك جميع صديقاتي المقربات .. طلبت منهم الدعاء لي .. بأن يكون التوفيق حليفي .. ثم تركتهم .. وذهبت مباشرة إلى الكافتيريا .. والتي تبعد مسافة لابأس بها عن كليتي .. وطلبت فطوراً لي .. وجلست لوحدي .. أتناول ما طلبت بكل اطمئنان .. وبالصدفة .. رأتني بعض صديقاتي من أقسام أخرى في كليتي .. وأثنوا على هدوء أعصابي .. واطمئناني في يوم كهذا .. لكوني لم أكن قلقة أبداً .. فأنا من قام بالعمل .. وأنا التي ستدافع عن جودة نتائجه .. بعـدها .. شـكرت صديقـاتي وودعتـهم .. ثم ذهبت مباشرة لقاعة المناقشة ..  



نعم .. حضرت للمناقشة في تلك الغرفة الخارجية .. بحيث تسمح بدخول الرجال بها .. وقد شملت حينها .. حضور الدكاترة المشرفين .. واثنان من المحكمين .. وكان في الغرفة الملاصقة لها .. بعض صديقاتي المقربات جداً .. وذلك للإحتفال معي بهذه المناسبة السعيدة .. دقائق .. ثم بدأت المناقشة .. والتي كانت جداً سهلة .. وممتعة .. لكون د. عبدالإله باناجه .. قد حضر .. ومعه الخطاب من المتحف البريطاني .. والذي يؤكد على صحة نتائجنا .. وجودتها وقيمتها العلمية .. وهذا مما أسعدني كثيراً كثيرا .. وأنساني كل تعب ومجهود بذلته .. للوصول إلى هذه النتيجة الرائعة ..



ولقد كان الإنتقاد الوحيد .. الذي تلقيته من أحد المحكمين .. والذي لا زال يتردد كثيراً في رأسي .. هو .. لماذا لم تسمي أحد الديدان .. بإسم السعودية؟؟ .. قائلاً لي بإستفهام وتعجب .. أين أسم السعودية ؟؟ .. لماذا لم تضعي اسم بلدك على أحد هذه الديدان ؟؟ .. ولكني جاوبته بكل شجاعة قائلة .. وأنا موجهة نظري لها .. والله طلبت ذلك من د. تحية .. لكنها رفضت .. عندها سكت الجميع ..فليس هناك جوابٌ لديها .. لأنها تعلم حقيقةٌ .. أنني طلبت ذلك منها .. ولا زال هذا الموضوع .. يزعجني جداً حتى الآن ..

انتهت المناقشة ولله الحمد .. بالثناء على جودة النتائج .. وكفاءتها بمنحها شهادة توثيق دولية ..    

 فكانت فعلاً شيء جميل جداً .. أو كما يقال .. 

 Piece of cake  



وبهذه المناسبة السعيدة .. فقد تناولنا جميعنا من تلك الكيكة .. التي قدمتها لي إحدى صديقاتي المقربات .. والتي كانت على شكل سمكة جميلة ملونة .. نعم .. احتفلنا وابتهجنا .. ماعدا د. عبدالإله يرحمه الله .. فقد خرج مسرعاً .. ويبدو أنه كان غاضباً .. لسببٍ آخر .. قد أصرح عنه لاحقاً ..

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...