12/09/2021

فعلياً .. بدأ الجد

 فعلياً .. بدأ الجد



 

في زمانٍ مضى .. حين تم قبولي في كلية العلوم .. بجامعة الملك عبدالعزيز .. وحين تخصصت في قسم علوم الأحياء .. وحين أحببت هذا العلم كثيراً .. دون كل العلوم الأخرى .. في كليتي الحبيبة .. وحين كان عدد طالبات الكلية .. لم يتجاوز الخمسين طالبة .. كنت حينها .. قد انتهجت نهجاً جاداً .. رغم إخفاقي الذي حدث لي للأسف .. لكوني كنت طالبة مستجدة .. أغراها الجو الدراسي الجديد .. فلعبت كثيراً في فصلها الدراسي الأول ..


   

نعم .. لقد وضعت لنفسي نظاماً دراسياً خاصاً .. ونهجاً حياتياً معروفاً .. خاصةً أمام جميع أفراد عائلتي .. والذين لم يبدوا لي إنزعاجاً .. بل حباً وابتهاجاً .. لكون ابنتهم .. وضعت لنفسها منهاجاً .. واتخذت من العلم لها سراجاً .. فكانوا لي نعم العون والسند .. خاصة عند عودتي للبيت .. وخلوتي مع الكتب .. فقد اعتدت عدم النوم في الظهيرة .. حين يكون يومي الجامعي قصيرا .. وقد وضعت الدراسة والتحصيل .. أولاً ثم أولاً ثم أولا .. وبعدها يأتي كل شيء .. عدا جلوسي البسيط .. مع والدي يرحمه الله .. حين يعود ليلاً من أعماله المختلفة .. وحين يسألني بحزم .. عن ماذا فعلت .. فأخبره بكل حب .. عن كل ما أنجزت ..



وفي يومي الدراسي بقسمي الحبيب .. كنت أحرص دائماً على الجلوس .. في الصف الأول من القاعة .. منتبهةً تماماً لكل ماتقوله الأستاذة .. ومدونةً جميع المعلومات العلمية في كراسة .. كانت هي لنا المرجع الوحيد .. لحفظ المعلومات العلمية .. وعندما يحين موعد الإختبارات الدورية والنهائية .. وفي أيام تحصيل الدرجات .. ولعدم توفر الكتب العلمية المتخصصة .. في مكتبة الجامعة .. حين إنشائها في بداية عهدها .. فقد كان الدفتر الجامعي هو الملاذ .. لإسترجاع معلوماتنا التي نحتاج ..


 

 ولقد كنت أحرص كثيراً .. على تجنب الجلوس بالقرب من قاعة الإختبار .. حرصاً مني على عدم المراجعة النهائية للمادة .. قبل بدء الإختبار بدقائق معدودة .. بل بالعكس .. كنت أفضل أن أترك كل شيء .. وأتحدث في أي شيء .. عدا معلومات تلك المادة .. لذا كنت نادراً جداً .. ما أتواجد قرب القاعات .. بغرض تثبيت المعلومات .. وعدم تشتيتها بالتقليب في الصفحات .. وكنت كثيراً ما أدخل القاعة وقد أنتظم كل الطالبات .. في مقاعدهن الدراسية .. لكوني كنت أجد في ذلك فائدة عظيمة .. ولتجنب المراجعة حتى آخر لحظة .. ففي ذلك تشتيت لأفكاري .. وتركيز أكثر لكل معلوماتي .. ونتيجة ممتازة أتوقعها بلهفة وشوق .. نعم .. لقد كانت أيام كفاحٍ جميلة .. ونتائجها أجمل ,, وذكرياتي عنها الآن .. هي الأجمل لا شك ..



كان لي من زميلات الدراسة الجامعية الكثير .. ولكن القريبات منهن .. ثلاثٌ فقظ .. لا زالت تجمعني باثنتين منهن .. علاقة صداقة جميلة .. وبواحدة فقط علاقة وطيدة جداً .. فهي قد أصبحت أيضاً .. زميلة عمل رائعة .. فهي قد أصبحت أيضاً .. زميلة عمل رائعة .. في قسمنا الرائع أيضاً .. قسم علوم الأحياء .. بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .. كنا أربعتنا فيما مضى من سنوات الدراسة بالجامعة .. نقضي وقتاً جميلاً وممتعاً سويةً .. خاصةً في تلك السويعات القليلة .. التي تسبق الحصص المعملية .. ولدي العديد من الصولا التس تجمعنا معاً .. والتي أقلب صفحاتها .. حين يشتد بي الحنين .. إلى أيام كفاحنا خلال الدراسة الجامعية .. خاصة في تلك الأنشطة الطلابية  المتميزة .. والتي كانت تتميز بها بعض الكليات حينها .. بجامعة المؤسس ..



أستمر نهجي الدراسي الطموح .. طيلة سنواتي الثلاث المتبقية .. رغم أني ذقت مرارة الحصول على تقدير " مقبول " في سنتي الدراسية الأولى .. ولكن بعدها إزداد حماسي كثيراً .. خاصةً بعد أن علمت بمنح مكافأة مالية .. "كانت قيمةً بالنسبة لي " .. وذلك لكل طالبة تحصل على تقدير امتياز .. في فصلين دراسيين متتاليين .. نعم .. لقد تغير أسلوبي تماماً .. فلقد حرصت كثيراً على الإمتياز .. وبذلت من أجله الجهد واتعب .. والسهر والنصب .. كي أحقق حلمي .. في أن أكون معيدة في قسم علوم الأحياء .. بجامعة الملك عبدالعزيز .. وقد كان ولله الحمد .. 

 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...