12/13/2021

نشاطي الجامعي .. كيف كان !!

 نشاطي الجامعي .. كيف كان !!

 


من أجملْ الذكريات والصور في مُخيلتي .. هي تلكَ المُتعلقة بالأنشطةِ الطلابية .. حيثُ كنا فِي زمانٍ مضىَ .. رغم انشغالنا بمُحاضراتنا .. ويومَنا الدراسِي الطويلْ .. إلا لنَـا العديدْ من الأنشطةِ الطلابية .. سواءَ كانت تعليمية أو ترفيهية .. وكانتْ هذهِ الأنشطة .. تجددُ نشاطنا .. وتحفزُ معنوياتنا .. فيزدادُ الحماسُ لدينا .. لقضاءَ الجديدْ من الوقت فِي الدرسْ والتحصيلْ ..   

 

 

كانتْ هذهِ الأنشطة مُتنوعة .. بين تلكَ المُتعلقة بالمواد التي ندرسُها .. أو تلكَ الترويحية .. والتِي تبعثُ فينا الحيويةَ والنشاطْ .. وهناكَ التي لا علاقةَ لها بهذهِ وتلكْ .. حيثُ كانتْ أنشطةً محدودة .. تقومُ بها بعضْ الكليات .. وتقيمُ لها معارضْ صغيرة .. وكنا كطالباتْ نقومُ بزيارتها .. والتعرفُ علىَ مابها .. حيثُ كانتْ لنا بمثابةِ الدافعْ المعنوي اللازمْ .. لبث روحْ الحيويةِ فينا .. والمُضي قدماً في دراستنا الجامعية .. وممَا يحويهِ البومْ الصور لديَ .. هي زيارتنا لمعرضٍ أقامتهُ إحدىَ الكليات الأدبية .. وهيَ عبارة عن تصاميمْ يابانية جميلة .. مُلفتة جداً ومُبهرة .. بتنسايقاتِها المُتميزة .. 

 

 

ومنْ نشاطاتنا العلمية العمَلية .. والمُتشبثة بالذاكرة .. هي إحدىَ الزيارات الحقلية .. مع إستاذةِ المادة القديرة د. صفيه .. في يومٍ صيفي جميلْ .. ورحلةٍ جداً جميلة .. وذلكَ في زمانٍ مضىَ .. لكنْ أحداثهُ لم تمضِي .. بلْ هي لا زالتْ راسخةً في الذاكرة وللهِ الحمدْ .. نعمْ في تلكَ الرحلةِ الرائعة .. تمَ تجميعُ الحشرات في مغامراتٍ أيضاً رائعة .. ومنْ ثمَ تمَ نقلها للمعمل .. حيثُ تمَ تصبير هذهِ الحشرات بالطريقةِ الصحيحة .. وذلك على اختلافِ أنواعها وأحجامها .. ومن ثمَ حفظ كل حشرة مُنفردة .. في علبٍ صغيرة .. كعيناتٍ دراسية فائقةِ الجودة .. وهذهِ الرحلة بكل تفاصيلهَا الدقيقة ومغامراتِها المُثيرة .. لا زالتْ عالقةً بذاكرتي .. ولديَ بعضُ الصور الفوتوغرافية عنهَا .. ونتبادلُ ذكرياتها معْ بعض .. نحنُ زميلات تلكَ المرحلة .. حينَ يجمعنا لقاءَ ودي .. مفعمٌ بالشوق والمَحبة ..

 

 

 أمَا عن نشاطاتي الترفيهية غيرُ المُتوقعة .. هو أننِي قدْ مارستْ التمثيلْ نوعاً ما .. ورقصْ المُوشحات الأندلسية .. والدبكةِ اللبنانية .. مع مجموعةٍ من صديقات تلكَ المرحلة .. وتحتَ إشراف دكتورةٍ سعودية .. غاليةً جداً على قلبِي .. وقدْ حاولتُ جادةً لآداءَ ذلك بكل إتقانْ .. ولكنهُ حسبْ ظني الآنْ .. لم يكنْ مُوفقاً أبداً .. من كل أعضاءَ الفرقة الفنية .. رغمْ حماسنا حينهَا .. وفرحتنا بتميزنا عنْ غيرنا .. وكل ما شدنِي الحنينْ لذلك الزمنْ الجميل .. وشاهدتْ صور تلكَ المُحاولات الفنية .. يتملكنِي الضحكْ كثيراً .. وأقولْ الحمدلله .. مرحلة وعدتْ ..

 

 

  أمَا آخر نشاطاتِي في كليةِ العلومْ .. وفِي الفصل الدراسِي الذي تخرجتُ فيه .. فهيَ مُشاركتي في مُسابقة شاملة .. لكل التخصصاتْ بينَ كلية العلومْ بجامعة الملكْ عبدالعزيز .. وكليةِ التربية للبناتْ حينهَا .. وكانت تلكَ المُسابقة تشملُ جميعَ التخصصاتْ .. وكنتُ أنا التِي أمثلُ قسمَ الأحياء .. فِي هذهِ المُسابقة العلمية .. ومن حظِي الجميلْ .. أنْ وضعتْ أسئلة علمُ الأحياء .. في آخر جزءْ من المُسابقة .. وبدأت المُسابقة .. وتزايدَ الحماسْ .. واثناءَ المُسابقة تساوتْ الدرجاتْ بين الكليتين .. ويتبقىَ فقط السؤالُ الأخير .. والذي سيكونْ في مادةِ الأحيَاء .. وكانتْ قد أخفقتْ طالبة كليةِ التربية في إجابةِ السؤال الذي وجهَ لها .. عندهَا أصبحتْ كل الأنظار تتجهُ إليَ .. لكونْ إجابتي الصحيحة .. ستعملْ فارقاً ملحوظاً .. وفوزاً مُؤكداً لكليةِ العلوم ..

 

 

الجميلْ أنهُ لمْ تتملكني الرهبة منْ الموقف .. وكلُ الآمال مُتعلقةٌ بإجابتِي .. كما وجهَ السؤالُ أيضاً لِي .. وبحضور كلاً من وكيلةِ الكلية ورئيساتِ الأقسامْ وصديقاتِي الطالباتْ .. والجميلُ أيضاً أننِي لمْ أرتبكْ عند سماعِي للسؤال .. فأنا أعرفُ الإجابة .. وواثقةٌ منها ومن نفسِي أكثرْ .. وعندما صرحتُ بإجابةِ السؤالْ .. والتِي كانتْ صحيحةً بالطبعْ .. وبكل ثقةٍ عالية .. فازتْ كليتي .. نعمْ فازتْ كليةُ العلومْ بجامعةِ المُؤسس .. في أول مُنافسة علمية تقامُ بين الكليتينْ .. وكانَ يوماً جميلاً لا أنساهُ ماحييتْ .. وكأنِي أشاهدهُ الآنْ ..  

 

 

هذا غيضٌ من فيضْ من ذكرياتِي اللطيفة .. والتي ترسختْ في ذاكرتِي .. لروعتِها وغرابتِها .. ولشقاوتِها وعذوبتِها .. عن أيامٍ مضتْ .. وسنينٍ عدتْ .. فيهَا من الكفاحِ الشيءَ الكثيرْ .. وفيها من المرحِ الشيءَ المُثير .. وفيها من الصبرِ ماليسَ لهُ مثيلْ ..

 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...