الوطن والوطنية .. شعورٌ مختلف
منذُ كنتُ طفلةٌ صغيرة .. نشأتُ في حي الرويسْ .. وبلغتُ شبابي فيه .. ودرستُ مراحلي الدراسية خلالْ سنوات عمري هناكْ .. كنتُ أسمعْ منذ صغري عنْ الوطنْ .. وعن حكامْ بلدي الحبيبْ .. نعم .. منذ نعومَة أظفاري .. نشأتُ مُحبةٌ فخورة .. مُعتزةٌ بوطني كثيراً .. مُحتمية في دارنا .. ومملكتنا الحبيبة .. في عهدْ حكامَها البارزون .. منذ أنْ تولىَ مُوحدها .. الملكْ عبدالعزيز طيبَ اللهُ ثراه .. هذا الجهدْ الكبيرْ .. وآلَ على نفسهِ .. وعلى أولادهِ من بعده .. أنْ يكونَ شعبهَا .. شعبٌ مُتميز .. يُبذل لهُ الغالِي والنفيسْ .. وتُوفرلهُ كلْ مُقومات الحياةِ الكريمة .. كي يعيشَ آمناً مُطمئناً .. في ظلْ قيادة حَكيمة .. لا يوجدْ لها مَثيل ..
وتوالتْ عليَ سنواتُ العمرْ باطمئنانْ .. في رحابِ أسرةٍ راضية .. ساعيةً في الأرضْ بجدْ .. لتوفير حياةٍ كريمة .. لكل أفرادُها .. تنعمُ بحياتها على رحابْ مملكتنا الحَبيبة .. وكانتْ تسمعُ كل جديدْ منْ أحداثٍ وطنية .. وإنجازاتٍ وجهودٍ كبيرة .. لتوفيرْ كلْ سُبل الراحةِ لكلِ المُواطنينْ .. نعمْ .. كانتْ تسمعْ كل ذلك .. منْ خلال المذياعْ فقط .. خاصةً حينَ نجتمعْ عليهِ ليلياً .. كإجتماعٍ عائلي .. يسبقْ طقوسْ النومْ المُعتادة ..
ومنْ ذكرياتِي التي لا زلتْ أحتفظْ بها .. حينَ سمعنا عن وفاة الملكْ فيصل .. وحينَ أصابتنا الصدمةُ والذهولْ من وفاتِه .. رحمةُ الله عليه .. نعمْ .. بكينَا عليهِ كثيراً .. وفاقَ حزننا عليهِ .. ذلكَ الذي نشعرُ به علىَ أي مُصيبةً أخرى .. نعمْ بكيتُ كثيراً لوفاته .. وأذكرْ أنني كتبتْ بضعة أبياتْ .. كرثاءٍ وحزناً كبيراً لوفاته .. وكانتْ هيَ أولىَ مُحاولاتي الكتابية .. وبالذاتْ لأبياتٍ شعرية .. كنتُ أجدُها حينهَا .. مُؤثرة وجميلة .. ولقدْ فقدتْ ذلكَ الكتيبْ للأسفْ .. الذي حوىَ الكثيرْ من مُحاولاتي الأولىَ .. في النثرْ والشعرْ ..
توالتْ أيامُنا الجَميلة .. تحتْ ظل حُكومتنا الرشيدة .. في عهدْ المُلوك المُتتابعين .. عليهمْ رحمة الله جميعاً .. وفي كلِ عهدْ .. كانتْ حياتنا تزدهرْ وتتطورْ .. بصورةٍ مُبهرة .. باعثةً للأملْ ومُحفزة لمستقبلْ باسمْ .. لكل أفرادْ عائلتي .. وكانتْ هناكَ الأناشيدْ الوطنية .. التي تشحذُ الهممْ .. وتكرسُ حبَ الوطنْ والفداءَ لإجلهِ .. وكنا نحفظهَا ونرددهَا بكل فخرْ .. لمَا نرىَ من تطورْ في العُمران والشوارع .. وفي المدارسِ والمُستشفيات .. وفي كل ما تحتاجهُ الأسرْ السعودية .. منْ محاور الحياةِ الكريمة ..
وكنتُ ممنْ يحفظ هذهِ الأناشيدْ كثيراً .. ويُرددها في كل حينْ ..
ومنْ الذكريات التي لا أنسَاها .. حينَ تلقينا خبرْ وفاة الملكْ فهد .. عليهِ رحمةُ الله .. كنتُ حينها .. أحضرُ دورةً علمية .. في أمْريكا .. وكنا جميعنا نحضرْ علىَ حسابْ دولتنا الكريمة .. نعم الكريمةُ في العطاءَ .. المُحبة لأبنائهَا وبناتهَا .. الباحثةُ عن الأفضل .. لكلِ مُقومات الحياةِ المُتطورة .. والمواكبةُ لمُتطلبات العصرْ .. الذي تعيشُ فيه .. ولقدْ تلقينا عباراتْ التعازي علىَ وفاةِ جلالته .. منْ كل شخصْ أمريكي قابلناه .. فِي فترة تواجُدنا هناكْ .. عندهـَا اختلفتْ مشاعرُنا .. بينَ الحزنْ لفقدِ جلالته .. وبينَ الفخرْ لكونْ اسم السعودية .. وملكها وشعبهَا .. لهمْ مكانةٌ عالمية .. مُتميزة ومَشهودة ..
وإننِي أكتبُ ومضتي هذهِ .. ومشاعري مُختلجة .. بهَا الكثيرْ من الفخرْ والزهُو .. لمَا تعيشهُ مملكتنا الحبيبة .. في عصرها الحَالي .. عهدْ الملكْ المُحب .. سلمانْ بنْ عبدالعزيزْ .. وولي عهدهِ الأمينْ الأميرْ الشابْ الطموحْ .. محمدْ بنْ سلمانْ .. وهنا أقولُ بكلِ فخرْ .. دامْ عزكْ ياوطنْ .. دامْ عِزك يالسعودية .. كلْ عــامْ وأنــتِ بخيــرْ .. يا أغلىَ بلدْ .. كلْ عــامْ وأنــتِ شامخةٌ بينْ كلَ الأممْ .. كلْ عــامْ وأنتِ الحبْ فِي قلوبْ كلْ المُواطنينْ .. الله يحفظكْ يالسعودية الغالية .. ويديمْ عزكْ ياربْ ..
وبهذهِ المُناسبة الكبيرةُ جداً علىَ قلوبنا .. هذهِ أبياتٌ قليلة .. كتبتْ علىَ عُجالة .. أقولُ فيها ..
يا موطني .. .. هنا في يومك الوطني
أرفع رأسي بك عالياً .. .. وبك أفخــــرْ
يا ملاذاً .. لكل من أراد .. أن يحتمي
إليك يهفـو فـــؤادي .. .. وكل البشــرْ
أنــت لنــا دار .. وفي قـلوبـنا ترتوي
حُــبْ ومَعزة .. ونبضْ حروفنا شعــرْ
كُنـتَ ومازلتَ .. مناراً عالياً للهُـــدى
ولكَ فِي قلوبِ المُحبيـنْ .. علمٌ أخضرْ
يومُك يا مُوطنـي .. هوَ عيدُنا السنوَي
وحَياتنا فِي رحابكَ .. تخضرُ وتزهــرْ
تظلُ مناراً عالياً .. ونوراً بهِ .. يهتدي
وفخراً لـنَا وللأجيالِ .. .. طولَ العُمــرْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق