12/23/2021

الزفاف .. بعد التخرج

 الزفاف .. بعد التخرج

 

خلال سنتي الدراسية الأخيرة في الجامعة .. ظهر في طريقي رفيق دربي .. نعم .. ظهر بصورة جادة .. حيث كنت أعرفه قبل ذلك .. حين عاش بيننا لفترة ليست بالقصيرة .. أيام حياتنا في حي الرويس .. وذلك حين توفيَ والده .. عمي رحمة الله عليه .. فتكفل به والدي يرحمه الله .. وأحضره إلى مدينة جدة .. كي يكمل تعليمه .. وتستقيم أمور حياته .. 



وعندما أشتد عوده .. وأصبح قادراً على التكفل بكل أمور حياته .. أستقل بذاته في منزلٍ مستقل .. غير راغبٍ في البقاء عندنا .. ووافقه والدي يرحمه الله على رغبته تلك .. ولكنه ظلَ يأتي إلينا أحياناً .. ليقيم معنا أياماً قليلة .. ونادراً جداً جدا .. لشهورٍ معدودة .. وكثيراً ما كان يغادرنا ليعيش لوحده .. سنواتٍ ليست باليسيرة .. مداوماً على زيارة عمه .. والدي الحبيب عليه رحمة الله .. وذلك حين يشتاق لعمه كثيراً .. أو حين يحتاجه في تسهيل بعض متطلبات حياته .. أو عندما يلجأ إليه في أمرٍ ما .. ولابد من حله أو مناقشته .. 



وخلال أيام إقامته القليلة لدينا .. كان الأمر يناط به أحياناً .. للعودة بي من الجامعة .. عندما يتعذر ذلك على والدي يرحمه الله .. وذلك خلال سنتنا الأخيرة .. من أقامتنا في حي الرويس .. أو خلال أقامتنا الدائمة .. والتي كانت في حي المكرونة .. المهم .. أنه أصبح مني قريباً .. وداعماً لي بصورة كبيرة .. خلال مسيرتي الأخيرة في دراستي الجامعية .. في آخر سنة لي بجامعة الملك عبدالعزيز ..



وخلال دراستي للسنة للرابعة في جامعة المؤسس .. تقدم لخطبتي .. وطبعاً حضيَ بالموافقة من والدي يرحمه الله .. لكونه أبن عمي أولاً .. والمقرب من أبي كثيراً .. وثانياً .. لأن والدي .. قد وجد فيه الرجل الكفؤ المناسب لأبنته .. وهو حقاً كذلك .. فهو شخصية طيبة .. ومحفز لا مثيل له .. وداعم إلى أبعد حد .. وقد كان الشرط الوحيد لوالدي يرحمه الله .. والذي طلبه منه بكل وضوح .. كي يوافق على طلبه الذي تقدم به .. هو أن لا يمنعني أبداً أبدا .. من الدراسة والعمل .. وقد أجاب هو على ذلك راضياً ومرحبا .. 



وبالفعل .. وبعد أن تم تخرجي مباشرة من جامعة الملك عبدالعزيز .. تم عمل حفل منزلي بسيط لإعلان خطوبتنا .. في إجتماع عائلي مختصر جداً .. وبعدها .. أصبح لقاءنا غير مستغرب كثيراً .. وينتظر فقط أن يعلن زواجنا قريباً .. وبالفعل أيضاً .. فبعدها بأشهرٍ قليلة .. عُملت لنا مراسم الفرح .. ولقد أقيم لنا احتفالاً منزلياً .. في بيتنا في حي المكرونة .. لكنه قد دام أسبوعاً كاملاً ..



نعم .. لقد دام الإحتفال بعقد القران أسبوعاً كاملاً .. تخلله عمل فرحٌ شعبي .. بكل مراسيمه المعروفة عنه .. وذلك في نهارٍ جميل .. لم يسبق له مثيل .. حيث تم استضافة جميع أعضاء الفرقة الشعبية النسائية في بيتنا .. لبضعة أيام .. وحتى يتم الإنتهاء من مراسيم ذلك النوع من الإحتفال .. الإحتفال المميز والبهيج .. وقد كان احتفالاً متميزاً .. بإرتداء السيدات لذلك الزي النسائي القروي ..  المعروف بجماله الآخاذ .. ومن ثم التعبير عن السعادة والفرح .. وذلك بالرقص البدوي المبدع .. على أنغام تلك الأهازيج الشعبية الجميلة .. 



ومن ثم .. وفي نهاية ذلك الأسبوع .. تم عمل الترتيبات اللازمة .. في ليلة خميس رائعة .. لإقامة حفل طربي بسيط .. أعد له كل ما يلزم .. أيضاً في بيتنا .. وذلك بمجهودات مكانية .. متميزة حينها كثيراً .. وذلك من نصب الكوشة .. الخاصة بجلوس العريسين .. واستئجار مفارش السجاد والكراسي المريحة .. وجميع مستلزمات الضيافة .. وموائد العشاء .. وكل مايلزم لإقامة ليلة سعيدة ومتميزة .. 



وفي الثامن من شهر شوال .. تم زفافنا في ليلة الخميس تلك .. لكننا الآن .. لا نحتفظ بأي صورة لهذه الذكرى .. لكونه لم نوفق حينها للأسف .. في التقاط صور فوتوغرافية عنها .. وذلك لعدم معرفة المصور المبتدئ المتكفل بذلك .. في آلية التصوير وكل ما يلزم .. الجميل .. أنه لازلنا نحتفل بذكرى ذلك اليوم .. كلما سنحت الفرصة لذلك .. واسأل الله أن يغمر حياتنا وإياكم بالفرح والمسرات ..

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ومضات .. تؤرخ مسيرة !!

  ومضات .. تؤرخ مسيرة !!     حين كانت ساعة ذلك القرار .. القرار الذي اتخذته عن اقتناع .. والذي قد يكون تفاجأ به الجميع من الزميلات .. ألا وه...